وقد أخرج الطبراني من حديث وحشيِّ بن حرب، رفعه:"الوليمة حقّ، والثانية معروف، والثالثة فخر"(١).
وفي مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "شرُّ الطعام طعامُ الوليمة، يدعى إليها الأغنياء، وتترك الفقراء، ومن لم يُجِبْ، فقد عصى الله ورسوله"(٢).
ولأبي الشيخ، والطبراني في "الأوسط" من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "الوليمة حقّ وسنّة، فمن دُعي فلم يُجب، فقد عصى"(٣).
وروى الإمام أحمد من حديث بريدة - رضي الله عنه - قال: لمّا خطب علي - رضي الله عنه - فاطمةَ - عليها السلام -، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لابد للعروس من وليمة"(٤)، وسنده لا بأس به.
قال: ابن بطال: قوله: "الوليمة حق"؛ أي: ليست بباطل، يندب إليها، وهي سنّة فضيلة، وليس المراد بالحق الوجوب.
قال: ولا أعلم أحدًا أوجبها، كذا قاله، مع أن في مذهبه رواية بوجوبها، نقلها القرطبي، وقال: مشهور المذهب: أما مندوبة (٥).
(١) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢/ ١٣٦). (٢) رواه مسلم (١٤٣٢)، كتاب: النكاح، باب: الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة، وكذا البخاري (٤٨٨٢)، كتاب: النكاح، باب: من ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله. (٣) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٣٩٤٨). (٤) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٥/ ٣٥٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١١٥٣). (٥) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٩/ ٢٣٠).