أبو داود، والنسائي (١) لكن في "كتابيهما": سورة البقرة، أو التي تليها، بلفظ أو.
وقال: الحافظ ابن حجر في "الفتح": وزعم بعضُ من لقيناه أنه عند أبي داود بالواو، وعند النّسائيّ بلفظ:"أو"(٢)، وفي بعض الروايات من حديث ابن عباس وجابر -رضي الله عنهم-: "هل تقرأ من القرآن شيئًا؟ "، قال: نعم {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ}[الكوثر: ١]، قال:"أصدِقْها إياها"(٣)، وفي رواية: خمس سور، أو أربع سور من القرآن، وفي رواية: على سور المفصل، ويُجمع بين هذه الألفاظ بأن بعض الرواة حفظ ما لم يحفظ غيره، أو أن القصص متعددة (٤).
والوجه الثاني: أن تكون الباء بمعنى اللام، أي: لأجل ما معك من القرآن، فأكرمَه بأن زوّجه المرأة بلا مهر، لأجل كونه حافظًا للقرآن، أو لبعضه (٥).
الرابع: اختلف الفقهاء في تعلم القرآن هل يجوز أن يكون مهرًا:
فقال: أبو حنيفة، وأحمد في أظهر روايتيه: لا يكون ذلك مهرًا.
وقال مالك، والشافعي: يجوز أن يكون مهرًا.
وعن الإمام أحمد مثله (٦).
(١) رواه أبو داود (٢١١٢)، كتاب: النكاح، باب: في التزويج على العمل يعمل، والنسائي في "السنن الكبرى" (٥٥٠٦). (٢) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٩/ ٢٠٨). (٣) لم أقف عليه. (٤) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٩/ ٢٠٩). (٥) المرجع السابق، (٩/ ٢١٢). (٦) انظر: "الإفصاح" لابن هبيرة (٢/ ١٣٦).