قال عمر - رضي الله عنه -: ما علمتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نكح شيئًا من نسائه ولا أنكح شيئًا من بناته على أكثر من ثنتي عشرة أوقية. قال الترمذي: حديثٌ حسن صحيح (١).
والأوقية أربعون درهمًا.
وفي "الصحيح" من حديث سهل بن سعد الساعدي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل:"تزوج ولو بخاتم من حديد"(٢).
وفي "سنن أبي داود" من حديث جابر - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أعطى في صداق ملءَ كفيه سويقًا أو تمرًا، فقد استحل"(٣).
وفي التّرمذيّ: أن امرأة من فزارة تزوجت على نعلين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "رضيتِ من نفسِكِ ومالِكِ بنعلين؟ "، فقالت: نعم، فأجازه. قال التّرمذيّ: حديث صحيح (٤).
وفي "مسند الإمام أحمد" من حديث عائشة - رضي الله عنها -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن أعظم النكاح بركةً أيسرُه مؤنةً"(٥).
كل هذه الأحاديث وغيرها مما لم نذكره تدل على عدم اعتبار تحديد الصداق بنحو أربع دراهم أو عشرة كما ترى.
(١) رواه الترمذي (١١١٥)، كتاب: النكاح، باب: (٢٣). (٢) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (٤٨٥٥). (٣) رواه أبو داود (٢١١٠)، كتاب: النكاح، باب: قلة المهر. (٤) رواه الترمذي (١١١٣)، كتاب: النكاح، باب: ما جاء في مهور النساء. (٥) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٦/ ٨٢). وانظر: "زاد المعاد" لابن القيم (٥/ ١٧٦ - ١٧٧).