وفي الدارقطني من حديث عائشة: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لبريرة:"اذهبي، فقد عُتق معك بُضْعُك"(١)، زاد ابن سعد:"فاختاري"(٢).
(على زوجها) مغيث -بضم الميم وكسر الغين المعجمة وآخره مثلثة-، وقيل: -بالعين المهملة المفتوحة والمثناة فوق وآخره باءٌ موحدة-، والأول أكثر وأشهر (٣)(حين عُتقت) أي: وقت عتقها، وكان زوجها مغيث رقيقًا على الأصح.
قال البرماوي: كان مولًى لآل أحمد بن جحش كما قال الخطيب وابن طاهر، ورجّحه ابن الأثير وغيره، وقيل: كان عبدًا لبني مطيع، وعليه اقتصر ابن عبد البر في "الاستيعاب"(٤)، وفي بعض طرق الحديث: كان زوجُ بريرةَ عبدًا أسود يقال له: مغيث عبدًا لبني فلان (٥)، وفي بعضها: كان يقال له: المغيث (٦)، والخلاف في كونه كان عند عتق بريرة حرًّا أو عبدًا مشهور.
قال الإمام المحقق ابن القيّم في "الهدي": قال القاسم عن عائشة: كان عبدًا، ولو كان حرًّا، لم يخيرها (٧)، وقال عروة: كان عبدًا (٨)، وقال ابن
(١) رواه الدارقطني في "سننه" (٣/ ٢٩٠). (٢) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٨/ ٢٥٩)، عن الشعبي مرسلًا. (٣) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٩/ ٤٠٨). (٤) انظر: "الاستيعاب" لابن عبد البر (٤/ ١٤٤٣). (٥) رواه البخاري (٤٩٧٨)، كتاب: الطلاق، باب: خيار الأمة تحت العبد، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -. (٦) انظر: "المحلى" لابن حزم (٩/ ٢٣٤ - ٢٣٥). (٧) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (١٥٠٤/ ١١). (٨) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (١٥٠٤/ ١٠).