بسيفه، وكان مسيلمةُ قد قَتَلَ خبيبَ بنَ زيدٍ أخا عبد الله بن زيدٍ، فقضى الله أن شارك في قتله.
قال الحافظ عبد الغني المصنف - رحمه الله ورضي عنه -: وقد روي من وجهٍ غريبٍ عن معاوية بن أبي سفيان أنه قال: أنا قتلت مسيلمة، فيحتمل-أيضاً- أن يكون شاركه فيه.
وقُتِلَ عبدُ الله بن زيد - رضي الله عنه - يوم الحرة بالمدينة سنة ثلاثٍ وستين من الهجرة، وهو ابن سبعين سنةً (١).
وهو غير عبد الله بن زيدِ بنِ عبدِ ربِّه الذي نادى بالأذان، وَرُوِيَ حديثُهُ - كما قاله الحفاظ - من المتقدمينَ والمتأخرين، وغَلَّطوا سفيانَ بنَ عيينةَ في قوله: إنه هو، وممن نصّ على غَلَطِهِ البخاري (٢).
وتوفي عبدُ الله بن زيدٍ هذا سنة اثنتين وثلاثين، وهو ابن أربعٍ وستين سنةً.
(عن وُضُوء) متعلقٌ بـ: "سأل"(رَسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -).
(فدعا) عبدُ الله بنُ زيدٍ - رضي الله عنه - (بِـ) إحضار (تَوْرٍ) - بالتاء المثناة -.
قال في "المطالع"(٣): التور: مثل قدح القدر من الحجارة، ويطلق
(١) وانظر ترجمته في: "التاريخ الكبير" للبخاري (٨/ ٢٩٥)، و"تهذيب الكمال" للمزي (٣١/ ٤٧٤)، و"الكاشف" للذهبي (تر: ٦٢١٨)، و"تهذيب التهذيب" لابن حجر (١١/ ٢٢٧)، و"تقريب التهذيب" له أيضاً (تر: ٧٦١٢). (٢) قال البخاري في "صحيحه" (١/ ٣٤٣): كان ابن عيينة يقول: هو صاحب الأذان، ولكنه وهم؛ لأن هذا عبد الله بن زيد بن عاصم المازني مازن الأنصار. (٣) لابن قُرقُول -بضم القافين- إبراهيم بن يوسف الوهراني الأندلسي، المتوفى سنة =