ضعيفٌ عندهم. قال الإمام أحمد: ليس بصحيح، إنّما هو مرسل (١).
واختار شيخ الإسلام ابن تيمية -رَوَّحَ اللَّه روحه-: أنّه يجزىء نصفُ صاع من بر، وقال: هو قياس المذهب في الكفارة (٢)، وإنّه يقتضيه ما نقله الأثرم وفاقًا لأبي حنيفة.
قال في "الفروع": كذا قال، قال: مع أنّ القاضي قال عن الصاع: نص عليه في رواية الأثرم، فقال: صاع من كل شيء (٣).
قال في "الفروع": وقد ذكر الجوزجاني، وابن المنذر، وغيرهما: أنّ أخبار نصف صاع لا تثبت عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (٤).
(أو)؛ أي: وكنا نعطيها -يعني: زكاة الفطر- في زمان النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- (صاعًا من أَقِط).
قال في "المطلع": إنّ ابن سيدَهْ ذكر في "محكمه"(٥): أنّ في الأقط أربعَ لغات: سكون القاف مع فتح الهمزة وضمها وكسرها، وكسر القاف مع فتح الهمزة. قال: وهو شيء يعمل من اللبن المخيض.
وقال ابن [الأعرابي](٦): يعمل من ألبان الإبل خاصة (٧).
= باب: من روى نصف صاع من قمح. (١) انظر: "الفروع" لابن مفلح (٢/ ٤٠٦). (٢) انظر: "الفتاوى المصرية الكبرى" لشيخ الإسلام ابن تيمية (٢/ ١٠٣). (٣) انظر: "الفروع" لابن مفلح (٢/ ٤٠٦ - ٤٠٧). (٤) المرجع السابق، (٢/ ٤٠٧). (٥) انظر: "المحكم" لابن سيده (٦/ ٤٦٧). (٦) في الأصل: "العربي" والصواب ما أثبت. (٧) انظر: "المطلع على أبواب المقنع" لابن أبي الفتح (ص: ١٣٩).