ذكره جماعة، منهم: صاحب "المغني" و"المحرر"، وجلوسه بعد فجر وعصر إلى طلوعها وغروبها لا في بقية الأوقات: نُصّ عليه، واقتصر صاحب "المغني" و"المحرر" على الفجر؛ لأنه عليه السلام كان لا يقوم من مصلاه الذي صلى فيه الصبح حتى تطلع الشمس حَسنًا (١)، رواه مسلم (٢). (١٠١/ أ)
وإن جلس بمكان فيه: فلا بأس- كقول الأصحاب: لا يجوز الخروج من معتكفه وصرحوا بالمسجد، والأول: أفضل وأوْلى.
وفي "الصحيحين": "فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلى عليه ما دام في مصلاه، اللَّهم صلّ عليه، اللَّهم ارحمه، ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة"(٣).
وفي "الصحيح": "لا يزال في الصلاة ما كان في المسجد ينتظر الصلاة؛ ما لم يُحدِث"(٤).
الرابع والعشرون بعد المائة: تكره الصلاة في مقصورة تحُمَى، وقيل: أولا إن قطعت الصفوف، كذلك قال الإمام أحمد: أكره الصلاة في المقصورة.
وقال ابن عقيل: إنما كرهها؛ لأنها كانت (٥) تختص بالظَّلَمة وأبناء الدنيا؛ فكره الاجتماع بهم. وقيل: كرهها لقصْرها على أتباع السلطان ومنع غيرهم فيصير الموضع كالغصب.
(١) "حسنا" سقطت من "ق". (٢) مسلم (٦٧٠) من حديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه -. (٣) البخاري (٦٤٧)، ومسلم (٦٦١) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. (٤) مسلم (٦٦١) من حديث أبي هريرة. (٥) "كانت" سقطت من "ق".