مَعْنًى لِحَبْسِهِ وَوَافَقَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَيُحْبَسُ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ لِصَاحِبِهِ وَالْوَلَدُ بِدَيْنِ أَبَوَيْهِ وَلَا يحبسان لَهُ أَنه عُقُوقٌ وَلَا يَحْلِفُ الْأَبُ فَإِنِ اسْتَحْلَفَهُ فَهُوَ جُرْحَةٌ عَلَى الِابْنِ وَيُحْبَسُ الْجَدُّ وَالْأَقَارِبُ وَالنِّسَاءُ وَالْعَبِيدُ وَالذِّمَّةُ وَالسَّيِّدُ فِي دَيْنِ مَكَاتَبِهِ وَلَا يُحْبَسُ الْمَكَاتَبُ بِالْعَجْزِ عَنِ الْكِتَابَةِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي الذِّمَّةِ وَلَكِنْ يُتَلَوَّمُ لَهُ وَفِي التَّنْبِيهَاتِ: الْإِلْدَادُ وَاللِّدَادُ: الْخُصُومَةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَتُنْذِرَ بِهِ قوما لدا} مِنْ لَدِيدَيِ الْوَادِي وَهُمَا جَانِبَاهُ كَأَنَّهُ يَرْجِعُ مِنْ جَانِبٍ إِلَى جَانِبٍ لَمَّا كَانَ يَرْجِعُ مِنْ حُجَّةٍ إِلَى حُجَّةٍ وَقِيلَ مِنْ لَدِيدَيِ الْفَمِ وَهُمَا جَانِبَاهُ لِإِعْمَالِهَا فِي الْكَلَامِ فِي الْخُصُومَةِ أَوْ مِنَ التَّلَدُّدِ وَهُوَ التَّحَيُّرُ لِأَنَّهُ يُحَيِّرُ صَاحِبَهُ بِحَجَّتِهِ وَقَوْلُهُ حَمِيلًا بِالْوَجْهِ لَا بِالْمَالِ وَيُقْضَى عَلَى صَاحِبِ الدَّيْنِ بِهِ وَالْمُتَّهَمِ بِإِخْفَاءِ الْمَالِ حَمِيلًا بِالْمَالِ دُونَ الْوَجْهِ إِلَّا أَنْ يَحْتَاجَ لِلْخُرُوجِ مِنَ السِّجْنِ لِمَنَافِعِهِ وَيَرْجِعُ فَيُؤْخَذُ بِالْوَجْهِ فَقَطْ وَمَنْ عُرِفَ بِالنَّاضِّ لَا يُؤَجَّلُ سَاعَةً وَيُؤَجَّلُ صَاحِبُ الْعُرُوضِ مَا يَبِيعُ عُرُوضَهُ عَلَى حَالِهَا وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَاتِ نَفْيًا لِلضَّرَرِ عَنْهُ وَقِيلَ تُبَاعُ بِحِينِهَا تَغْلِيبًا لِحَقِّ الطَّالِبِ وَغَيْرُ الْمَعْرُوفِ بِالنَّاضِّ فِي تَحْلِيفِهِ عَلَى إِخْفَاءِ النَّاضِّ قَوْلَانِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ وَقِيلَ إِنْ كَانَ مِنَ التُّجَّارِ حَلَفَ وَإِلَّا فَلَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَشْرُوعِيَّة يَمِين التهم وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يَلْزَمُهُ حَمِيلٌ حَتَّى يَبِيعَ وَلَا يُسْجَنَ وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى الْحَمِيلِ وَالسَّجْنِ وَقَالَهُ سُحْنُونٌ وَفِي النُّكَتِ: أَصْلُ السَّجْنَ إِجْمَاعُ الْأُمَّةِ وقَوْله تَعَالَى {وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِما} فَإِذَا كَانَ لَهُ مُلَازَمَتُهُ وَمَنْعُهُ مِنَ التَّصَرُّفِ كَانَ لَهُ حَبْسُهُ وَالْحَبْسُ ثَلَاثَةٌ: حَبْسُ التَّلَوُّمِ وَالِاخْتِبَارِ إِذَا لَمْ يُتَّهَمْ فِي تَغْيِيبِ الْمَالِ وَلِلتُّهْمَةِ أَوِ اللِّدَادِ فَحَتَّى يَتَبَيَّنَ عَدَمُهُ وَلِأَنَّهُ نَفَى مَعْلُومًا لَهُ فَحَتَّى يُخْرِجَ ذَلِكَ الْمَالَ وَيُعْطِيَ الدَّيْنَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: الْمَجْهُولُ الْعُدْمِ أَوِ الْمُتَّهَمُ بِتَغْيِيبِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.