- وفي رواية:«بعث رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم رهطا من الأنصار إلى أبي رافع ليقتلوه، فانطلق رجل منهم فدخل حصنهم، قال: فدخلت في مربط دواب لهم، قال: وأغلقوا باب الحصن، ثم إنهم فقدوا حمارا لهم، فخرجوا يطلبونه، فخرجت فيمن خرج أريهم أنني أطلبه معهم، فوجدوا الحمار، فدخلوا ودخلت، وأغلقوا باب الحصن ليلا، فوضعوا المفاتيح في كوة حيث أراها، فلما ناموا أخذت المفاتيح، ففتحت باب الحصن، ثم دخلت عليه، فقلت: يا أبا رافع، فأجابني، فتعمدت الصوت، فضربته فصاح، فخرجت، ثم جئت، ثم رجعت كأني مغيث، فقلت: يا أبا رافع، وغيرت صوتي، فقال: ما لك لأمك الويل، قلت: ما شأنك؟ قال: لا أدري من دخل علي فضربني، قال: فوضعت سيفي في بطنه، ثم تحاملت عليه حتى قرع العظم، ثم خرجت وأنا دهش، فأتيت سلما لهم لأنزل منه، فوقعت فوثئت رجلي، فخرجت إلى أصحابي، فقلت: ما أنا ببارح حتى أسمع الناعية، فما برحت حتى سمعت نعايا أبي رافع تاجر أهل الحجاز، قال: فقمت وما بي قلبة، حتى أتينا النبي صَلى الله عَليه وسَلم فأخبرناه»(١).
- وفي رواية: «بعث رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إلى أبي رافع عبد الله بن عتيك، وعبد الله بن عُتبة، في ناس معهم، فانطلقوا حتى دنوا من الحصن، فقال لهم عبد الله بن عتيك: امكثوا أنتم حتى أنطلق أنا فأنظر، قال: فتلطفت أن أدخل الحصن، ففقدوا حمارا لهم، قال: فخرجوا بقبس يطلبونه، قال: فخشيت أن أعرف، قال: فغطيت رأسي كأني أقضي حاجة، ثم نادى صاحب الباب: من أراد أن يدخل فليدخل، قبل أن أغلقه، فدخلت، ثم اختبأت في مربط حمار عند
⦗٢٠٢⦘
باب الحصن، فتعشوا عند أبي رافع، وتحدثوا، حتى ذهبت ساعة من الليل، ثم رجعوا إلى بيوتهم، فلما هدأت الأصوات، ولا أسمع حركة خرجت، قال: ورأيت صاحب الباب، حيث وضع مفتاح الحصن، في كوة، فأخذته، ففتحت به باب الحصن، قال: قلت: إن نذر بي القوم انطلقت على مهل، ثم عمدت إلى أَبواب بيوتهم، فغلقتها عليهم من ظاهر،