٢٠٢٠ - عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء، رضي الله عنه، قال:
«تعدون أنتم الفتح فتح مكة، وقد كان فتح مكة فتحا، ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان، يوم الحُدَيبيَة، كنا مع النبي صَلى الله عَليه وسَلم أربع عشرة مئة، والحُدَيبيَة بئر، فنزحناها، فلم نترك فيها قطرة، فبلغ ذلك النبي صَلى الله عَليه وسَلم فأتاها، فجلس على شفيرها، ثم دعا بإناء من ماء، فتوضأ، ثم مضمض ودعا، ثم صبه فيها، فتركناها غير بعيد، ثم إنها أصدرتنا ما شئنا نحن وركابنا»(١).
- وفي رواية:«أنهم كانوا مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يوم الحُدَيبيَة ألفا وأربع مئة أو أكثر، فنزلوا على بئر فنزحوها، فأتوا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأتى البئر، وقعد على شفيرها، ثم قال: ائتوني بدلو من مائها، فأتي به، فبصق، فدعا، ثم قال: دعوها ساعة، فأرووا أنفسهم وركابهم حتى ارتحلوا»(٢).
- وفي رواية:«انتهينا إلى الحُدَيبيَة، وهي بئر قد نزحت، ونحن أربع عشرة مئة، قال: فنزع منها دلوا، فتمضمض النبي صَلى الله عَليه وسَلم منه، ثم مجه فيه ودعا، قال: فروينا وأروينا».
وقال وكيع: أربعة عشر مئة (٣).
- وفي رواية:«نزلنا يوم الحُدَيبيَة، فوجدنا ماءها قد شربه أوائل الناس، فجلس النبي صَلى الله عَليه وسَلم على البئر، ثم دعا بدلو منها، فأخذ منه بفيه، ثم مجه فيها، ودعا الله، فكثر ماؤها، حتى تروى الناس منها»(٤).