ما كان ينبغي له أن لا يتحرك ما عاش. وأن يدخل في صالح ما دخل فيه الناس فإن الجماعة خير (١).
وقال له ابن عياش: أين تريد يا ابن فاطمة؟ قال: العراق وشيعتي فقال: إني لكاره لوجهك هذا. تخرج إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا أخاك حتى تركهم سخطة وملة لهم. أذكرك الله أن تغرر بنفسك (٢).
وقال أبو سعيد الخدري: غلبني الحسين على الخروج. وقد قلت له: اتق الله في نفسك والزم بيتك فلا تخرج على إمامك (٣).
وقال أبو واقد الليثي (٤): بلغني خروج حسين فأدركته بملل (٥).
فناشدته الله أن لا يخرج فإنه يخرج في غير وجه خروج. إنما يقتل نفسه.
فقال: لا أرجع (٦).
وقال جابر بن عبد الله: كلمت حسينا فقلت: اتق الله ولا تضرب الناس بعضهم ببعض. فو الله ما حمدتم ما صنعتم فعصاني (٧).
(١) تاريخ دمشق: ٥/ ل ٦٥. وسير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٩٦. ويحذف آخر الخبر. وانظر البداية والنهاية: ٨/ ١٦٣. (٢) تاريخ دمشق: ٥/ ل ٦٥. وسير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٩٦. والبداية والنهاية: ٨/ ١٦٣. وفيها جميعها أن القائل للحسين هو ابن عباس ولعله تصحيف توارد عليه النساخ. (٣) تاريخ دمشق: ٥/ ل ٦٥. وسير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٩٦. والبداية والنهاية: ٨/ ١٦٣. (٤) أبو واقد الليثي مشهور بكنيته واختلف في اسمه على أقوال. صحابي. شهد الفتح وحنين وتبوك مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. سكن مكة ومات بها. (الإصابة: ٧/ ٤٥٥). (٥) ملل: بالتحريك اسم موضع في طريق مكة بين الحرمين وهو إلى المدينة أقرب. بينه وبينها ثمانية عشر ميلا (معجم البلدان: ٥/ ١٩٤). (٦) تاريخ دمشق: ٥/ ل ٦٥. ومثله في البداية والنهاية: ٨/ ١٦٣. (٧) المصدران السابقان.