٤٣٤ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن جويرية بن أسماء. عن مسافع ابن شيبة. قال: لقي الحسين معاوية بمكة عند الردم (١). فأخذ بخطام راحلته فأناخ به. ثم سارة حسين طويلا وانصرف. فزجر معاوية راحلته فقال له يزيد: لا يزال رجل قد عرض لك فأناخ بك. قال: دعه فلعله يطلبها من غيري فلا يسوغه (٢) فيقتله.
[رجع الحديث إلى الأول]
قالوا (٣): ولما حضر معاوية. دعا يزيد بن معاوية فأوصاه بما أوصاه به وقال (٤): انظر حسين بن علي بن فاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. فإنه أحب الناس إلى الناس فصل رحمه. وارفق به يصلح لك أمره. فإن يك منه شيء فإني أرجو أن يكفيكه الله بمن قتل أباه وخذل أخاه.
٤٣٤ - إسناده حسن. - جويرية بن أسماء بن عبيد الضبعي. صدوق. تقدم في (٣١٨). - مسافع بن عبد الله بن شيبة بن عثمان العبدري أبو سليمان الحجبي وقد ينسب لجده. ثقة. من الثالثة (تق: ٢/ ٢٤١). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٥/ ل ٦٤ نقلا عن طبقات ابن سعد. وانظر: سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٩٥. _________ (١) الردم: بفتح الراء المشددة وسكون الدال المهملة- موضع بمكة يقال له: ردم بني قراد. وردم بني جمح. حيث اقتتل قوم من بني جمح وبني محارب في هذا الموضع فردموا موتاهم. فسمي المكان بذلك (المعالم الجغرافية في السيرة: ص ١٤٠). (٢) لا يسوغه: أي لا يجيز ذلك له (انظر مادة سوغ في لسان العرب: ٨/ ٤٣٥). (٣) في الأصل:، قال، وما أثبتناه من المحمودية وهو مقتضى السياق. (٤) في المحمودية:، وقال له،.