سليمان. قال: حدثنا أبو عبيد الضبي. [قال: دخلنا على أبي هرثم الضبي حين أقبل من صفين- وهو مع علي- وهو جالس على دكان (١). وله امرأة يقال لها جرداء هي أشد حبا لعلي وأشد لقوله تصديقا. فجاءت شاة (٢) فبعرت (٣) فقال:
لقد ذكرني بعر هذه الشاة حديثا لعلي. قالوا: وما علم علي بهذا. قال: أقبلنا مرجعنا من صفين فنزلنا كربلاء (٤) فصلى بنا علي صلاة الفجر بين شجرات ودوحات حرمل. ثم أخذ كفا من بعر الغزلان. فشمه. ثم قال: أوه. أوه.
يقتل بهذا الغائط (٥) قوم يدخلون الجنة بغير حساب.] قال: قالت جرداء: وما تنكر من هذا!! هو أعلم بما قال منك. نادت بذلك وهي (٦) في جوف البيت.
(١) الدكان: يطلق على الحانوت. وعلى الدكة التي يقعد عليها (المصباح المنير: ص ١٩٨). (٢) في نسخة المحمودية، فجاءت شاة له،. (٣) فبعرت: البعر- بالفتح والسكون لغة- هو ما يخرج من كل ذي ظلف وخف. وبعر الحيوان إذا ألقى بعرة (المصباح المنير: ص ٥٣). (٤) كربلاء: بالمد موضع بطرف البرية عند الكوفة. قتل فيه الحسين (معجم البلدان: ٤/ ٤٤٥). (٥) الغائط: المطمئن الواسع من الأرض. والجمع غيطان وأغواط وغوط (المصباح المنير: ص: ٤٥٧). (٦) في الأصول: وهو. وما أثبتناه مقتضى السياق.