بالوجوب، وذمه قول أصحاب الرأي بقوله: هو قول سوء. وقولهم: الصغير ليس من أهل التكليف، فليس معنى الوجوب في حقه التأثيم بتركه، بل أنه شرط لصحة الصلاة والطواف والقراءة.
الثالث: إسلام الكافر: وهو قول مالك وابن المنذر. وقال أبو حنيفة: لا يجب، لأنه لو أمر كل من أسلم بالغسل، لنقل نقلاً متواتراً. ولنا:"أنه صلى الله عليه وسلم أمر قيس بن عاصم لما أسلم أن يغتسل بماء وسدر". ١ قال الترمذي: حديث حسن. وقد روي أن مصعب بن عمير قال لسعد وأسيد لما سألاه: كيف تصنعون إذا دخلتم في هذا الأمر؟ قال:"نغتسل ونشهد شهادة الحق". فإن أجنب الكافر ثم أسلم لم يلزمه غسل الجنابة، وهذا قول من أوجب غسل الإسلام، وقول أبي حنيفة. وقال الشافعي: عليه الغسل. ويستحب أن يغتسل بماء وسدر، لما في حديث قيس. ويستحب أن يلقي شعره، لقوله:"ألق عنك شعر الكفر واختتن". ٢ رواه أبو داود.
الرابع: الموت.
الخامس: الحيض.
السادس: النفاس، وسيذكر في أبوابه.
ومن لزمه الغسل، حرم عليه قراءة آية فصاعدا، وفي بعض آية روايتان. وقال الأوزاعي: لا يقرأ إلا آية الركوب والنزول: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} ، ٣ {وقل رب أمزلني منزلا مبارك} . ٤ وقال
١ الترمذي: الجمعة (٦٠٥) , وأبو داود: الطهارة (٣٥٥) , وأحمد (٥/٦١) . ٢ أبو داود: الطهارة (٣٥٦) , وأحمد (٣/٤١٥) . ٣ سورة الزخرف آية: ١٣. ٤ سورة المؤمنون آية: ٢٩.