أي: يأتم، وأما تكمّوا، فإنه تفعلوا من كممت الشيء إذا سترته فأصله تكمموا فأبدلوا من الميم الآخرة ياء فقالوا: تكميوا، استثقلت الضمة في الياء فحذفت فبقيت الياء ساكنة فحذفت لالتقائها مع واو الضمير الساكنة فصار تكموا، وأما أيما فالأصل فيه: أما، قال ابن أبي ربيعة:
وأما ديماس؛ فالأصل فيه: دماس؛ بدليل قولهم في الجمع: دماميس، والمقتضي للإبدال في هذه الكلمات الخمس الفرار من التضعيف، وأما إبدالها من الهاء ففي دهديت، وصهصيت، أما دهديت؛ فأصله: دهدهت، يقال: دهدهت الحجر أي: دحرجته، قالوا: والدليل على أن الأصل دهدهت قولهم: دهدوهة.
وأما صهصيت؛ فأصله: صهصهت بالرجل (٣) إذا قلت له: صه صه، وأما إبدالها من العين ففي ضفادي وتلعيت، أما ضفادي فلقول الشاعر - أنشده سيبويه -:
٤٣٥٢ - ومنهل ليس له حوازق ... ولضفادي جمّه نقانق (٤)
أي: ولضفادع، فكره الشاعر أن يسكن العين في موضع الحركة؛ فأبدل منها ما يكون ساكنا في حال الجر وهو الياء، وأما تلعيت: فهو من اللعاعة، والأصل فيه: تلععت (٥) فأبدلت العين الآخرة ياء فرارا من اجتماع الأمثال، وأما إبدالها من الباء ففي: الثعالي والأراني جمع: ثعلب وأرنب وفي ديباج (٦)، وأما الثعالي -
(١) من الطويل لكثير عزة، والشاهد: في قوله: يأتمي وأصله يأتم، فأبدلت الياء من الميم، وانظره في المقرب (٢/ ١٧١)، والممتع (١ / ٣٧٤)، وضرائر الشعر (ص ٢٢٨)، وابن يعيش (١٠/ ٢٤)، والتذييل (٦/ ٢٠٠ أ)، واللسان «أمم» وديوانه (ص ٣٠٠). (٢) من الطويل لعمر بن أبي ربيعة، وانظره في الممتع (١/ ٣٧٥)، وديوانه (ص ٦٤)، وسمط اللآلئ (٢/ ٣٧٣)، والتذييل (٦/ ٢٠٢ أ). (٣) انظر المقرب (٢/ ١٧٢). (٤) رجز منسوب لخلف الأحمر أو لأمية بن أبي الصلت، وانظره في الكتاب (١/ ٣٤٤)، والضرائر (ص ٢٢٦)، والهمع (٢/ ١٥٧)، وابن يعيش (١٠/ ٢٤، ٢٨)، والمقرب (٢/ ١٧١)، والممتع (١/ ٣٧٦)، وشرح شواهد الشافية (ص ٤٤١) واللسان «حزق». (٥) المقرب (٢/ ١٧١). (٦) الممتع (١/ ٣٦٩).