وأما زيم (١): وهو المثال الذي مثل به المصنف وشاهده قول النابغة:
٤٢٨٤ - باتت ثلاث ليال ثمّ واحدة ... بذي المجاز تراعي منزلا زيما (٢)
أي: متفرق النبات.
الثاني (٣): أن سيبويه لم يحفظ في فعل غير: إبل (٤)، وحكى غيره: أتان إبد للوحشية، فأما إطل، وهو الخصر فلا حجة فيه؛ لأن المشهور فيه: إطل بسكون الطاء، فإطل يمكن أن يكون مما اتبعت فيه الطاء الهمزة للضرورة؛ لأنه لا يحفظ إلا في الشعر كقوله:
٤٢٨٥ - له إطلا ظبي وساقا نعامة (٥)
وأما حبرة، وهي الصفرة التي على الأسنان، فالأصح المشهور فيها إنما هو حبرة بفتح الحاء وسكون الباء (٦)،
وأما: بلز - وهي الضّخمة [٦/ ١٠٦] السمينة - فالأشهر فيه: بلزّ بالتشديد (٧)، فيمكن أن يكون: بلز مخففا منه، وقد ذكرت -
- والكسر والضم مع القصر عربيّا وقد قرئ بهما. وقال الأخفش (سوى) إذا كان بمعنى غير أو بمعنى العدل يكون فيه ثلاث لغات: إن ضممت السين أو كسرت قصرت، وإذا فتحت مددت تقول: مكانا سوى وسوى وسواء». انظر معاني القرآن (٢/ ١٨١ - ١٨٢)، واللسان «سوا»، والمصنف (١/ ١٧ - ١٩). (١) بكسر الزاي وفتح الياء من الأمثلة المستدركة على سيبويه حيث قال (٢/ ٣١٥): «ولا نعلمه - أي فعلا - جاء صفة إلا في حرف من المعتل يوصف به الجماع وذلك قولهم: عدى»، وهناك أمثلة أخرى مستدركة عليه كما تقدم وانظر: الارتشاف (١/ ١٨)، وابن جماعة (١/ ٣١)، والأشموني (٤/ ٢٣٩)، والمزهر (٢/ ٥، ٥٠)، والمبدع (ص ٦). (٢) من البسيط للنابغة الذبياني والشاهد فيه: قوله: زيما بزنة فعل والزّيم: المتعضّل المتفرق، والزيم: الضّيّق. وانظر: في المنصف (١/ ١٩)، واللسان «زيم» والتذييل (٦/ ٦١ أ) وديوانه (ص ٦٨). (٣) من الأمرين اللذين نبّه عليهما. (٤) الكتاب (٤/ ٢٤٤). (٥) هذا صدر بيت من الطويل من معلقة امرئ القيس يصف فيه فرسه وتمامه: وإرخاء سرحان وتقريب تتفل ويروى أيضا: له إيطلا، والأطل والأيطل: كحشه، وهو ما بين آخر الضلوع إلى الورك، وفيه الشاهد، قال في الاقتضاب (ص ٢٧٣): «وأما إطل فزيادة غير مرضية؛ لأن المعروف إطل بالسكون، ولم يسمع محرّكا إلا في الشعر»، وانظر: ابن يعيش (٦/ ١١٢) وديوانه (ص ٥٥). (٦) والحبر والحبر والحبرة والحبرة والحبر والحبرة: كل ذلك: صفرة تشوب بياض الأسنان. اللسان «حبر». (٧) اللسان «بلز».