قالَ مَالِكٌ: ولَا يَحْرُمُ إلَّا مَنْ أَهَلَّ وَلَبَّى وَشَرَعَ في عَمَلِ الحَجِّ أَو العُمْرَةِ، وَرَخَّصَ مَالِكٌ لِمَنْ سَاقَ هَدْيًا إلى مَكَةَ في غَيْرِ حَجٍّ أو عُمْرَةٍ أَنْ يَدْخُلَهَا غَيْرَ مُحْرِمٍ، بِخِلَافِ مَنْ قَالَ: إنَّ مَنْ بَعَثَ إلى مَكَّةَ بِهَدي أَنَّهُ يَتَجَرَّدُ ويُحْرِمُ حتَّى يَنْحَرَ الهَدْيَ، فهذا نَحَرَ بِمَكَّةَ حَلَّ هُوَ مِنْ إحْرَامِهِ.
[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إنَّمَا مُنِعَتِ الحَائِضُ مِنَ الطَّوَافِ بالبَيْتِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا لا تَدْخُلِ المَسْجِدَ، بِسَببِ حَيضَتِهَا, ولأَنَّ الطَوَافَ بالبَيْتِ صَلَاةٌ، ولَكِنَّ الله أَحَل الكَلَامَ وأَبَاحَهُ، ولَيْسَ السَّعِيَ بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ مِثْلَ الطَوَافِ، لأَنَّهُ في غَيْرِ المَسْجِدِ، فهذا حَاضَتِ المَرْأَةُ بَعْدَ طَوَافِهَا وَرُكُوعِهَا سَعَتْ بَينَ الصفَا وَالمَرْوَةِ وَهِيَ حَائِضٌ، وكَذَلِكَ الرَّجُلُ إذا انتقَضَ وُضُوئُهُ بَعْدَ طَوَافِهِ بالبَيْتِ وَرُكُوعِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْعَى، فإنَّهُ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ وإنْ لَمْ يَتَوضَّأ وبالوُضُوءِ أَحْسَنُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.