* وقَدْ تَمَنَّى عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ بالمَدِينَةِ، وأَنْ يَمُوتَ شَهِيدًّا [١٦٨٠]، فَأَعْطَاهُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- مَا تَمَنَّى مِنَ الشَّهَادَةِ، ودُفِنَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وأَبي بَكْرٍ بالمَدِينَةِ، وقتَلَهُ مَجُوسِيٌّ لَا يَحْتَجّ عِنْدَ اللهِ بسَجْدَةٍ سَجَدَهَا لَهُ، فَفِي هَذا دَلِيلٌ على أَنَّ مَنْ سَجَدَ للهِ مُؤْمِنًا بِهِ مُصَدِّقًا بِنَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ يَحْتَجّ بِذَلِكَ عِنْدَ اللهِ، وَلَا يُخَلَّدُ في النَّارِ، وإنْ وَاقَعَ الكَبَائِرَ، وَيَصْدُقُ هَذا قَوْلُهُ في حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ:"أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبّهٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إيِمَانٍ"(٥).
(١) رواه البخاري (٢٢٦٨)، ومسلم (١٦١٩)، من حديث أبي هريرة. (٢) جاء في الأصل: أداه، وهو خطأ ظاهر. (٣) ما بين المعقوفتين زيادة لابد منها. (٤) موطأ مالك برواية ابن بكير، الورقة (٨٦ أ)، نسخة تركيا. (٥) رواه البخاري (٢٢)، ومسلم (١٨٤)، من حديث أبي سعيد الخدري.