وأَمَّا المُنَافِقُ فَلَيْسَتْ لَهُ حُجَّةٌ يَحْتَجُّ بها [إذ](١) لمْ يُصَدِّقْ بِشَيءٍ مِنْ ذَلِكَ في حَيَاتِهِ.
قالَ أَبوالمُطَرِّفِ: وَقَعَ في حَدِيثِ أَنسَي مِنْ غَيْرِ رِوَايةِ مَالِك: "وأَمَّا الكَافِرُ فَيَقُولُ: لا أَدْرِي، فَيُقَالُ لَهُ: لا دَريتَ ولَا تَلَيْتَ"(٢) فَمَعْنَى (لا تَلَيْتَ) المُتَابَعَة في الكَلاَمِ، أَي تَابَعْتَ، أَو لا يَدْرِي مُحَمَّدا - صلى الله عليه وسلم -، ولَا بِمَا جَاءَ بهِ.
(١) جاء في الإصل: (إذا) وهو خطا مخالف للسياق. (٢) رواه البخاري (١٢٧٣)، ومسلم (٢٨٧٠)، والنسائي ٤/ ٩٧. (٣) رواه أبو داود (١١٦١)، والترمذي (٥٥٦)، وأحمد ٤/ ٣٩، بإسنادهم إلى معمر بن راشد به. (٤) هو محمد بن وضاح القرطبي، الإِمام المحدث الفقيه العابد المصنِّف، توفي سنة (٢٨٧)، ينظر: السير ١٣/ ٤٤٥، وجمهرة تراجم الفقهاء المالكية ٣/ ١٢٢١.