لا صَلاَةَ إلا بها" (١)، قِيلَ لِمَن احْتَجَّ بهذا الحَدِيثِ: مَكْحُولٌ الذي رَوَاهُ اضْطَربَ فيهِ، فَمَرَّةً قالَ:(العِشَاءَ)، ومَرَّةً قَالَ:(الصُّبْحَ)، ومَرَّةً أَرْسَلَهُ ولمْ يُسْنِدْهُ.
وفي الحَدِيثِ الثَّابِتِ:(أنَّ النَّاسَ انْتَهُوا عَنِ القِرَاءَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا جَهَر فيهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالقِرَاءَةِ)(٢)، وقدْ كَانَ عليٌّ، وابنُ مَسْعُودٍ، وزَيْدُ بنُ ثَابِتٍ، وابنُ عُمَرَ لا يَقْرَؤُنَ خَلْفَ الإمَامِ (٣)، يُجْتَزُؤونَ بِقَرَاءَةِ الإمَامِ، [وأنَّهُ](٤) كَفَي بها.
ولا حُجَّةَ على مَنْ زَعَمَ أنَّهُ مَنْ لم يَقْرأْ مَعَ إمَامٍ بأُمِّ القُرْآنِ فَصَلاَتُهُ [بَاطِلةٌ](٥)، ويَلْزَمُ مَنْ قَالَ بهذا أَنْ يُبْطِلَ صَلاَةَ هَؤُلاءِ الأئمةَ.
(١) رواه أبو داود (٨٢٣)، والترمذي (٣١١)، وأحمد ٥/ ٣١٦، وابن حبان (١٧٨٥) و (١٨٤٨). (٢) رواه أبو داود (٨٢٦)، والترمذي (٣١٢)، والنسائي ٢/ ١٤٠، ومالك (٢٨٦) من حديث أبي هريرة، وسيأتي بعد قليل. (٣) ينظر: مصنف عبد الرزاق ٢/ ١٣٨، ومصنف ابن أبي شيبة ١/ ٣٧٥، وسنن البيهقي ٢/ ١٦١. (٤) ما بين المعقوفتين زيادة ضرورية للسياق. (٥) في الأصل: باطل، وهو خطأ ظاهر.