ومن وَكَّل في خلع امرأتِه مطلقًا، فخالعَ بأنقصَ من مهرها ضَمِن النقصَ (١)، كان عيَّن له العوضَ، فنقَّصَ منه: لم يصحَّ الخُلعُ (٢)، وإن زاد من وكَّلتْه وأطلَقتْ على مهرِها، أو من عيَّنت له العوضَ عليه: صحَّ الخُلعُ، ولزمتْه الزيادةُ (٣).
وإن خالف جنسًا، أو حُلولًا، أو نقدًا لبلدٍ: لم يصحَّ (٤). . . . . .
ــ
* قوله:(مطلقًا)؛ أيْ: أطلق بأن لم يعين القدر الذي يخالع عليه (٥).
وبخطه قوله: مطلقًا يصح فتح اللام على أنه: نعت مصدر محذوف؛ أيْ: توكيلًا (٦) مطلقًا عن التقيد بقدر يخالع عليه، وكسرها: اسم فاعل على أنه: حالٌ من فاعل وَكَّلَ؛ أيْ: حل كونه مطلقًا؛ أيْ: غير معيَّن القدر الذي يخالع عليه، تدبر!.
* وقوله:(أو من عينت)؛ أيْ: أو زاد من. . . إلخ.
(١) ويتخرج أن يتخير بين قبوله ناقصًا وبين ردِّه وله الرجعة. وقيل: يبطل الخلع. الفروع (٥/ ٢٧٦). وانظر: المحرر (٢/ ٤٨)، والمقنع (٥/ ٢٧٨) مع الممتع، وتصحيح الفروع (٥/ ٢٧٦ - ٢٧٧) مع الفروع، وكشاف القناع (٧/ ٢٥٨٥). (٢) المقنع (٥/ ٢٧٨) مع الممتع، والفروع (٥/ ٢٧٩)، وكشاف القناع (٧/ ٢٥٨٥). (٣) وقيل: يبطل الخلع. المحرر (٢/ ٤٨)، والمقنع (٥/ ٢٧٩) مع الممتع، والفروع (٥/ ٢٧٦). وانظر: كشاف القناع (٧/ ٢٥٨٦). (٤) قال القاضي: (يلزم الوكيل القدر الذي أذن فيه ويكون له ما خالع به كالمخالفة في القدر). المبدع (٧/ ٢٤٥)، وانظر: الفروع (٥/ ٢٧٨)، وكشاف القناع (٧/ ٢٥٨٦). (٥) معونة أولي النهي (٧/ ٤٥٣ - ٤٥٤)، وشرح منتهى الإرادات للبهوتي (٣/ ١١٧). (٦) في "أ": " توكيدًا".