فإن تعذر خُيّر مستأجر (١) بين فسخ وصبر، وإن هرب أو مات جمّال أو نحوه، وترك بهائمه -وله مال- أنفق عليها منه حاكم، وإلا فأنفق عليها مُكترٍ بإذن حاكم، أو نية رجوع -رجع، فإذا انقضت المدة باعها حاكم ووفَّاه، وحفظ باقي ثمنها لمالكها.
وتنفسخ الإجارة بتلف معقود عليه. . . . . .
ــ
* قوله:(وإلا)؛ أيْ: يكن له مال.
* قوله:(فأنفق)؛ أيْ: فإن أنفق. . . إلخ.
* قوله:(رجع) جواب الشرط المقدر، وتقدمت المسألة في الرهن (٢).
* قوله:(وتنفسخ الإجارة بتلف معقود عليه)؛ أيْ: على منفعته، فهو من قبيل (٣) الحذف والإيصال، إذ المعقود عليه المنفعة لا العين التالفة.
وقال الشارح (٤) في تصحيح العبارة: "وتنفسخ الإجارة بتلف محل معقود عليه"، فيكون مجازًا بالحذف أيضًا، ويجوز أيضًا أن يكون مجازًا مرسلًا من قبيل وصف الشيء بوصف محله.
= قال الشطي في زوائد الغاية (٣/ ٦٥٧): "المراد من البحث أنه لا إن كان قصد، أو شرط أن يعمل العمل هو -أيْ: الأجير- بنفسه، فلا يستأجر من ماله من يعمله، ولا يلزم المستأجر قبوله، وهو مصرح به، وقرر معنى البحث الخَلوتي، وعلى ما قررناه جرى الجراعي، وليس المراد ما قرره شيخنا، فتأمل! ". انظر: الإنصاف (١٤/ ٤٦٠ - ٤٦١). (١) سقط من: "م". (٢) ص (٩٦). (٣) سقط من: "ب" و"ج" و"د". (٤) شرح المصنف (٥/ ١٠٨).