مسألة: [جعل الحاكم أجرة لقاسم من بيت المال]
قال: (وإن قدر الحاكم أن يجعل رزق القاسم من بيت المال: فعل، لأن تصرفه من جهة الحاكم).
ألا ترى أن أحدهما إذا أبى القسمة: أجبر عليها، فيرزقه كما يرزق كاتبه، وكما يرتزق هو.
* قال أبو جعفر: (ولا ينبغي أن يشرك بين قسامه).
وذلك لأنه أجدر أن لا يتحكموا على الناس فيما يطلبون من الأجر.
مسألة: [اعتبار شهادة القاسم]
قال أبو جعفر رحمه الله: (ومن شهد عنده من قسامه على قسمة قسمها بين قوم بأمره: أجاز شهادته).
قال أحمد: إنما يعني أنه شهد مع غيره.
(وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف).
وذلك لأن قسمته بأمر الحاكم: حكم من الحاكم، فكأنهما شهدا على حكم الحاكم، فتجوز شهادتهما.
والدليل على أن قسمتهما حكم: أن الحاكم يجبر عليها إذا أباها أحد الشركاء.
(وقال محمد: لا تجوز شهادته).
لأنه يشهد على فعل نفسه، وشهادة الرجل غير جائزة على نفسه.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute