في قول أبي حنيفة).
لأن شحم الظهر لا يتعارفه الناس شحمًا على الإطلاق، ألا ترى أنه يباع وشترى مع اللحم، وإنما هو لحم سمين.
فإن قيل: قال الله تعالى: {حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما}، وهذا يدل على أنه شحم.
قيل له: هو كذلك، إلا أن الإطلاق لا يتناوله في العرف، وقد قال تعالى: {لتأكلوا منه لحمًا طريًا}، يعني السمك.
ولو حلف لا يشتري لحمًا، فاشترى سمكًا: لم يحنث، لوجود العرف بخلافه.
* (وقال أبو يوسف ومحمد: إن أكل من شحم الظهر: حنث أيضًا).
لأنه شحمٌ في الحقيقة، لا فرق بينه وبين شحم البطن في المعنى.
مسألة: [حلف لا يأكل هذا الدقيق]
قال: (ومن حلف أن لا يأكل هذا الدقيق، فصُنع خبزًا، فأكله: حنث).
وذلك لأنه ليس في العادة أكل الدقيق على هيئته، وفي العرف إطلاق اللفظ بأن نأكل دقيق كذا وكذا، ويراد به الخبز، فانصرفت اليمين إليه.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute