٣٨٧ - وَعَنْهُ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أَثْقَلُ الصَّلَاةِ عَلَى المُنَافِقِينَ: صَلَاةُ العِشَاءِ وَصَلَاةُ الفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا».مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (٣)
فائدة: قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله- في شرح هذا الحديث: وإنما ثَقُلَتْ هاتان الصلاتان فِي المساجد عَلَى المنافقين أكثر من غيرهما من الصلوات؛ لأن المنافقين كما وصفهم الله فِي القرآن:{وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا}[النِّسَاء: ١٤٢]، والمرائي إنما ينشط للعمل إذا رآه النَّاس، فإذا لَمْ يشاهدوه ثَقُلَ عَلِيهِ العمل، وقد كَانَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي هاتين الصلاتين فِي الظلام؛ فإنه كَانَ يغلس بالفجر غالبًا، ويؤخر العشاء الآخرة، ولم يكن فِي مسجده حينئذ مصباح ... ، وأيضًا؛ فالمشي إلى المساجد فِي هذين الوقتين أشق؛ لما فِيهِ من المشي فِي الظُّلَمِ. اهـ
(١) العَرْق: هو العظم إذا كان عليه لحم. والمرماتين: تثنية مِرماة، قيل: ما بين ظلفي الشاة من اللحم، وقيل: سهم يتعلم به الرماية، وقيل غير ذلك. انظر: «الفتح». (٢) أخرجه البخاري (٦٤٤)، ومسلم (٦٥١). (٣) أخرجه البخاري (٦٥٧)، ومسلم (٦٥١) (٢٥٢).