• الأول: ما هو كُفرٌ: وهو ما كان بواسطة الشياطين (١)، لأنَّ الساحرَ يتقرَّبُ للشياطين بما يريدون مِنْ الكفر غالبًا.
السحرُ بالأدوية والعقاقير
• الثاني: ما هو من كبائر الذنوب: وهو ما كان بواسطةِ العقاقيرِ والأدويةِ (٢).
٤ - المسألة الرابعة: عقوبةُ السّاحرِ.
هل يُقتل الساحر، أم لا؟
نقول بأنَّ مسألةَ كُفر السَّاحرِ تختلف عن مسألةِ قتلِه، وللعلماء في عقوبةِ الساحرِ رأيان:
الرأي الأول:«يُقتل الساحر» وأدلته
• الرأي الأول: عند الإمامِ مالك، والإمامِ أحمد «أنه يُقتَل»(٣)، ودليلُهم في ذلك:
ما ورد عن جندب ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال:«حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ»(٤)،
(١) قال الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀: «السِّحر مِنْ أسباب الشِّرك؛ لأنَّه لا يُتوصل إليه إلا بعبادة الجن، والاستغاثة بهم، والتَّقرب إليهم بذبحٍ أو نذرٍ أو سجودٍ أو غير ذلك، فلهذا حَكَم العلماءُ على السَّحرة بأنهم كفَّار»، [فتاوى نور على الدرب (٣/ ٢٩٢)]. (٢) قال في الإقناع (٤/ ٣٠٠)، والشرح الكبير مع الإنصاف (٢٧/ ١٨٨): «فأما الذي يَسْحَر بأدويةٍ، وتدخينٍ، وسَقْي شيءٍ لا يضرُّ؛ فإنه لا يَكْفُر، ولا يُقتَل»، وزاد في الإنصاف: «هذا المذهب». (٣) قال في المغني (١٢/ ٣٠٢)، والشرح الكبير (٢٧/ ١٨٥ - ١٨٦): «وحدُّ الساحرِ القتلُ، رُوِي ذلك عن عمر، وعثمان بن عفان، وابن عمر، وحفصة، وجندب بن عبد الله … ، وعمر بن عبد العزيز، وهو قول أبي حنيفة، ومالك» ا. هـ. مختصرًا. (٤) رواه الترمذي في كتاب الحدود، باب ما جاء في حد الساحر، رقم (١٤٦٠)، والحاكم في المستدرك رقم: (٨١٣٧)، والدارقطني في الحدود والديات، رقم (٣٢٥١)، وعبد الرزاق في باب حدِّ الساحر، رقم: (١٨٧٥٢). ومِن الأدلة على ذلك: ما رواه الطبراني في [الكبير (١٧٠٤)]، وعبد الرزاق في [المصنف (١٨٧٤٦)]، والبيهقي في [الكبرى (١٦٥٠١)]: أَنَّ سَاحِرًا كَانَ يَلْعَبُ عِنْدَ الْوَلِيدِ بن عُقْبَةَ .. ؛ فَقَامَ جُنْدُبٌ إِلَى السَّيْفِ، فَأَخَذَهُ فَضَرَبَ عُنُقَهُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ [الأنبياء: ٣].