﷽مقدمة ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾، وأشهد أنَّ لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريك له، إلهًا أحدًا، فردًا صمدًا، لا شريك له في إلهيته، كما لا شريك له في ربوبيته، ولا شبيه له في ذاته، ولا في أفعاله، ولا في صفاته.وأشهد أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، ما أكرمَه عبدًا وسيدًا، القائل: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا (٢٠) قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (٢١) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ [الجن: ٢٠ - ٢٢]، صلَّى اللهُ وسلَّم عليه أبدًا أبدًا، وعلى آله وأصحابه وأتباعه سرمدًا، صلاةً وسلامًا دائمين إلى أنْ يُبعث الناس غدًا، أما بعد:لقد أنعم اللهُ ﷿ على عبادِه نعمًا كثيرة، وأسبغ عليهم تلك النعم ظاهرةً وباطنةً، فالحمدُ لله على سابغِ نِعمه، وجزيلِ عطائه، وكريم فضلِه، ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [النحل: ١٨]. وسبيلُ دوامِ هذه النعم هو شكرُها، وصرفُها في مرضات الله جلَّ وعلا ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧].ومِنْ أعظمِ ما يشكرُ العبدُ به ربَّه جلَّ وعلا على تلك النعم، توحيدُه ﷾، وإفرادُه بالعبودية، والإيمانُ به، وبما جاءت به رسلُه؛ فإنَّ القيام بهذا موجبٌ لزيادة النِّعم، وتواتُرِ المِنَنِ، وانْدفاعِ النقم والمِحن، ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ [النور: ٥٥]، ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأعراف: ٩٦].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.