للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الماجشون، فقال: عن الزهري، عن محمود بن لبيد، عن عباد بن تميم، عن عمه، والأول أصح".

وقال ابن رجب في " فتح الباري " ٣/ ٤٠٥: "هذا الحديث رواه أكابر أصحاب الزهري، عنه، عن عباد، عن عمه، وخالفهم عبد العزيز بن الماجشون، فرواه عن الزهري، قال: حدَّثني محمود بن لبيد، عن عباد فزاد في إسناده محمود بن لبيد، وهو وهم، قاله مسلم بن الحجاج وأبو بكر الخطيب وغيرهما".

قال ابن حبان عقب (٥٥٥٢): "هذا الفعل الذي استعمله هو مد الرجلين جميعًا، ووضع إحداهما على الأخرى، دون ذلك الفعل الذي نهى عنه، وهو ضد قول من جهل صناعة الحديث، فزعم أنَّ أخبار المصطفى تتضاد وتتهاتر".

أما قوله الذي نقله الحافظ في " إتحاف المهرة " ٦/ ٦٢٨ (٧١٥٤) قال: "معناه مد الرجلين جميعًا ووضع إحداهما على الأخرى، لا أنَّه فعل ذلك الفعل المنهي عنه، وهو أنْ يشيل إحدى رجليه فيضعها على الأخرى فتبدو عورته".

وقال البغوي بعد الحديث: "وفيه دليل على جواز الاتكاء والاضطجاع، وأنواع الاستراحة في المسجد جوازها في البيت إلا الانبطاح، فإنَّ النَّبيَ نهى عنه، وقال: "إنَّها ضجعةٌ يبغضُها الله"".

وقال ابن رجب في " فتح الباري " ٣/ ٤٠٥: "والاستلقاء في المسجد جائز على أي وجه كان ما لم يكن منبطحًا على وجهه .. وأما الاستلقاء على هذا الوجه، وهو وضع إحدى الرجلين على الأخرى في المسجد وغيره فقد اختُلف فيه".

والاختلاف فيه حصل؛ لأنَّه ورد ما يخالف هذا الحديث، وهو حديث صحيح أيضًا.

فقد أخرج: أحمد ٣/ ٢٩٩، ومسلم ٦/ ١٥٤ (٢٠٩٩) (٧٤)، وأبو داود (٤٨٦٥)، والترمذي (٢٧٦٦) و (٢٧٦٧) من طريق أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله: أنَّ النبيَ قال: "لا يستلقينَّ أحدُكم ثُمَّ يضعُ إحدى رجليهِ على الأخرى".

<<  <  ج: ص:  >  >>