ابن حجر -رحمه الله-: "أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط، وهي:
١ - أن تكون بكلام الله وبأسمائه وصفاته، أو بما أُثِرَ عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
٢ - أن تكون باللسان العربي أو بما يعرف معناه من غيره.
٣ - أن لا يعتقد أن الرقية تؤثر بذاتها، بل بإذن الله عز وجل" (١).
وقد نصَّ المازري على الشرطين الأول والثاني من هذه الشروط التي ذكرها الحافظ فقال:"جميع الرقى عندنا جائزة إذا كانت بكتاب الله -عز وجل- وذكر الله وينهى عنها بالكلام الأعجمي ما لا يعرف معناه لجواز أن يكون فيه كفر أو إشراك"(٢).
وأما القرطبي -رحمه الله- فقد جعل الشرط الأول للأفضلية والكمال، فقال:"وأفضل ذلك وأنفعه ما كان بأسماء الله تعالى وكلامه، وكلام رسوله -صلى الله عليه وسلم-"(٣).
وقال عند شرحه لقوله عليه السلام عندما عرضوا عليه الرقى "لا بأس بالرقى ما لم يكن فيها شرك"(٤): "دليل على جواز الرقى والتطبب بما لا ضرر فيه، ولا منع شرعيًا مطلقًا، وإن كان بغير أسماء الله تعالى وكلامه، لكن إذا كان مفهومًا"(٥).
وجعل -رحمه الله- الرقية ثلاثة أقسام:
-قسم من رقى الجاهلية، وبما لا يعرف، فهذا يجب اجتنابه على سائر