أفضَلُ الأزمِنةِ الذي فيه بُعِثَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-، وأصحابُهُ خيرٌ مِن أصحابِ غيرِه؛ لأنَّه أفضَلُ مِن غيرِه، وقد تعدَّى فضلُ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- إلى ما اتصَلَ به مِن الزمانِ؛ فكان أفضَلُ القرونِ بعد قَرْنِهِ الذي يليهم، ثُمَّ الذي يليهم؛ فالتابِعونَ لأصحاب النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- أفضَلُ مِن التابِعِينَ لأصحابِ غيرِهِ مِن الأنبياء، وهكذا فيَ أتباعِ الأتباع؛ قال -صلى الله عليه وسلم-: (خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ)(٣).
(١) سبق تخريجه. (٢) "تفسير ابن جرير" (٩/ ٢٩٠ و ٢٩١)، و"معاني القرآن" للنحاس (٢/ ٤٣٨ - ٤٣٩)، و"تفسير السمعاني" (٢/ ١١٢). (٣) البخاري (٢٦٥٢)، ومسلم (٢٥٣٣) من حديث ابن مسعود.