وتجيء بمعنى "إلى"، قال الله تعالى:{فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ} أي: "إلى أفواههم".
وتكون بمعنى "الباء"، قال زيد الخيل:
وَيرْكَبُ يَوْمَ الرَّوعِ فيها فَوَارِسٌ ... بَصيرونَ في طَعْنِ الأَبَاهِرِ والكُلَى (١)
أي:"بصيرون بطعن". (٢)
قوله:"ثلاثًا": مصدر؛ لأنه عَدَد، وعَددُ المصدر مصدر (٣)، أي:"ثلاث مرات" أو "ثلاث غسلات". ومنه قولهم:"أنتِ طالق ثلاثًا"، أي:"ثلاث تطليقات".
وكسرت "إنّ" هنا لأنها في ابتداء الكلام، وكذلك تكسر إذا كان في خبرها "اللام"، وبعد "واو" الحال، وبعد "حتى" التي هي حرف ابتداء (٤).
= خزانة الأدب (٢/ ٣٢٦)، المعجم المفصل (٦/ ٤٦٧). (١) البيت من الطويل، وهو لزيد الْخَيل الطَّائِي. انظر: خزانة الأدب (٦/ ٢٥٤)، (٩/ ٤٩٣)، والمعجم المفصل (٦/ ١١١). (٢) انظر في هذه الحالات: مغني اللبيب (ص ٦٨)، وشرح التسهيل (٣/ ١٥٥ وما بعدها)، وحاشية الصبان (٢/ ٣٢٧)، والجنى الداني (ص ٢٥٢)، وأمالي ابن الشجري (٢/ ٦٠٦ وما بعدها). وانظر: مجلة الجامعة الإسلامية، العدد (٥٩)، ص ٢٦٨، بحث: ظاهرة التقارض في النحو العربي، للباحث الفاضل أحمد محمد عبد الله. (٣) انظر: شرح التسهيل (٢/ ١٧٨). (٤) انظر: شرح المفصل (٤/ ٥٣١)، اللمحة (٢/ ٥٥٢)، الجمل في النحو (٢٦٨)، وعلل النحو ص ٤٤٦، وشرح ابن عقيل (١/ ١٥٣)، وتوضيح المقاصد والمسالك (١/ ٥٦٣).