وإذا أُضيف "ويل" فالأحْسَنُ فيه النّصب، قال تعالى:{وَيْلَكُمْ}[طه: ٦١].
وزعم بعضهم أنّه إذا أضيف لا يجوز فيه إلا النصب، وإذا أفرد يجوز فيه الرفع والنصب. (٤)
وهو هنا مرفوع بالابتداء، ومُسّوغ الابتداء معنى الدّعاء. وقيل: هو عَلَم (٥)، اسم وادٍ في جهنم، نعُوذ بالله منه.
قال الشّيخُ جمال الدين ابن مَالك في قوله - عليه السلام -: "وَيْلُ أُمِّهِ، [مِسْعَرُ](٦) حَرْبٍ"(٧): أصْله: "ويْ لأمه"، فحذف "الهمزة" تخفيفًا؛ لأنّه كَلام كثُر استعماله،
= الحاجب للرضي (٣/ ٧٢)، حاشية الصبان (٢/ ١٧٨). (١) كذا بالنسخ. (٢) انظر: البحر المحيط (١/ ٤٣٥، ٤٣٦)، الممتع الكبير في التصريف لابن عصفور (ص/٣٥٩). (٣) البيتُ من الطويل، وهو لامرئ القيس، كما ذكر. انظر: جمهرة أشعار العرب (١/ ١١٩)، الشعر والشعراء لابن قتيبة (١/ ١٢٥)، شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات (ص ٣٦)، خزانة الأدب (٤٤٨/ ٣، ٤٤٩)، تاج العروس (١٥/ ٢٤٨)، (٣١/ ١٠٧)، المعجم المفصّل (٦/ ٤٧٣). (٤) انظر: البحر المحيط (١/ ٤٣٥، ٤٣٦)، أوضح المسالك (٢/ ١٨٨)، شرح الرضي على الشافية (٢/ ٢٦٥)، حاشية الصبان (١/ ٣٠٢). (٥) انظر: المحرر الوجيز (١/ ١٧٠، وما بعدها)، تفسير القرطبي (٢/ ٨)، زاد المسير لابن الجوزي (١/ ٨٢)، روح البيان للألوسي (١٠/ ٣٦٣). (٦) غير واضحة بالأصل. والمثبت من المصادر. (٧) صَحيحٌ: البخاري (٢٧٣١)، مِن حَديثِ المِسْوَرِ بن مَخْرَمَة.