وحذفها مُختصّ بالشعر. و "الواو" زائدة بدليل سقوطها في التثنية والجمع نحو: "هما" و "هم"، و "الهاء" أصل (١).
وقال أبو عبد الله القرطبي:"هو" اسم من أسماء الله الحسنى، ينفتح به من العلوم الباطنة ما لا ينفتح للعَالم بطريق النظر.
وقال الأقلبشي: لم يَرد فيه أثر، ولا هو من الأسماء التامة في اللسان العربي، بل هو اسم يحتاج إلى صلة وعائد ليكون مُفيدًا، فإنك إذا قلت:"هو" وسكتّ لم يكن الكلام مُفيدًا حتى تقول: "هو أخي" أو "هو قائم"، لكن أرباب القلوب الصافية وأهل المقامات العالية جَرَت عندهم هذه الكلمة مجرَى الأسماء [الذاتية](٢)، فقالوا:"يا هو" كما قالوا: "يا الله"(٣).
قال منصور بن عبد الله:"الهاء" تنبيه على معنى ثابت، و "الواو" إشارة إلى مَن لا تُدرَك حقائق نعوته وصفاته بالحواس.
قال ابن فورك:"الهاء" تخرج من أقصى الحلق، وهو أوّل المخارج، و "الواو" من الشفة، وهو آخر المخارج، فكأنه يشير إلى أنّ كِلا طرفي الأمور بيده، وهو الأوّل والآخر.
قال الأقلبشي:[كلها](٤) إشارات الأولياء خارجة عن ظاهر العلم الحاصل
(١) انظر: البحر المحيط (١/ ٢١٤)، وشرح المفصل (٢/ ٣٢٩)، التعليقة على كتاب سيبويه (٢/ ٧٨)، شرح التسهيل (١/ ١٤٠، ١٤٢، ١٤٨)، شرح الكافية الشافية (١/ ٢٣٠)، الجنى الداني (١/ ٣٥٠)، ونتائج الفكر (ص ١٧٤). (٢) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب). (٣) راجع: البحر المحيط لأبي حيان (١/ ٢١٤ وما بعدها)، وما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (١٠/ ٢٢٧). (٤) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).