فمن جر جعل "الألِف" للإشباع، لأن الأصل:"بين يعانقه" على الإضافة، ومن رفع [رفعه](١) على الابتداء وجعل "الألف" زائدة.
قالوا: ويقع بعدها اسم الإشارة مفردًا مثنى في المعنى، وهو الأصل؛ لأنّ تثنية اسم الإشارة وجمعه ليس حقيقيًا، فالأصل إفراده وتذكيره لفظًا، كقوله تعالى:{عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ}(٢)[البقرة: ٦٨].
قيل: التقدير: "بين ذلك وهذا"، أي:"بين الفارض والبكر"، أو تكون الإشارة إلى معنى ما ذكر (٣).
وسيأتي شيء من الكلام على "بينما" في الحديث الثاني من "استقبال القبلة"، وفي الحديث السابع من "الصيام".
قوله:"وفي لفظ: فرأيته ينظر إليه": الرؤية هنا بصرية تتعدّى إلى واحد، وجملة "ينظر إليه" في محل الحال.
وقوله:"وعرفت أنه يحب السواك": جملة "يحب السواك" في محل خبر "أن"، و "أن" مع اسمها وخبرها في محل مفعول "عرفت"، و "عرفت" في محل الحال من الفاعل في "رأيته"، و "قد" هنا معه مقدّرة، ويحتمل أن تكون الجملة مستأنفة لا محل لها.
و"آخذه": أصله "أأخذه؟ "، فحذفت "همزة" الاستفهام، وحذفها كثير إذا قام
(١) غير واضحة بالأصل. وفي (ب): "ونصب". (٢) كلمة "ذلك" غير واضحة بالأصل. (٣) انظر في استعمالات "بين": البحر المحيط (١/ ٤٠١)، أمالي ابن الشجري (٢/ ٥٩١)، شرح التسهيل (٢/ ٢٣١)، همع الهوامع (٢/ ٢٠٤)، اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر (ص ٢٣٧)، الجنى الداني (ص ١٧٦).