الفصْل بينهما فقد رام هَدْم البناء ونقضه (١).
قوله: " [وكانت] (٢) تقول": جملة مستأنفة.
و"مات بين حاقنتي وذاقتتي": اسمُ "كان": "ضمير عائشة -رضي الله عنها-". والخبر في جملة "تقول". و "ذاقنتي" معطوفٌ على "حاقنتي".
و"الحاقنة": هي "النُّقرة بين الترقوة [وحبل العاتق] (٣) ". و "الذاقنة": "طرف الحلقوم". ويُقال: "الحاقنة": "ما سفل من البطن"، [قاله الجوهري] (٤). (٥)
وقال غيره: "الذاقنة": "أعلى البطن"، و "الحواقن": "أسفله" (٦).
قوله: "بين": ظَرْف، ويُستعمل استعمال الأسماء المعربة، فتدخلها علامات الإعراب، نحو قوله تعالى: {هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} [الكهف: ٧٨].
وتكون بمعنى الوصل والقطع، كقوله تعالى: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} [الأنعام: ٩٤]، أي: "وصلكم".
وتنتقل الزمانية إلى المكانية، نحو: "داري بين دارك ودار زيد".
(١) انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٧٨).(٢) بالنسخ: "وكان".(٣) بالنسخ: "وحد العنق". والمثبت من "الصحاح".(٤) سقط من النسخ. والمثبت من المصادر.وانظر: رياض الأفهام (١/ ٢٧٠)، والإعلام لابن الملقن (١/ ٥٩٣).(٥) انظر: الصحاح (٥/ ٢١٠٣، ٢١١٩).(٦) انظر: رياض الأفهام (١/ ٢٧٠)، وإحكام الأحكام (١/ ١١٠)، ومشارق الأنوار على صحاح الآثار (١/ ٢٠٩، ٢١٠، ٢٧١)، وتاج العروس (٣٤/ ٤٥٠)، ولسان العرب (١٣/ ١٢٦)، وشمس العلوم (٨/ ٥٥٣٣)، والصحاح (٥/ ٢١٠٣)، والنهاية لابن الأثير (١/ ٤١٦)، وغريب الحديث لابن الجوزي (١/ ٢٣٠)، وأساس البلاغة (١/ ٣١٣).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute