وتقَدّم أنّ الجمْلة المقُولَة قائمة مَقَام الفَاعِل عند الزمخشري ومُوافقيه. وقيل: يُقَدّر قول محذُوف مفهُوم مِن المصْدَر. (١)
وتقَدّم القَول على "فُلان" و"فُلانة" في السّادس مِن "الإمامة".
قال الشّيخ تقيّ الدِّين: عُوقِب الغَادِر بالفَضيحَة العُظْمَى، وقد يكُون ذلك مِن باب مُقَابلة الذّنب بما يُناسب ذلك مِن العُقُوبة؛ فإنّ الغَادِر أخْفَى غَدْرَه ومَكْرَه، فعُوقِب بنقيضه، وهو شُهرته على رؤوس الأشهاد. (٢)
وفي الحديث أنّ النّاسَ يُنسَبُون في يَوم القيامة إلى آبائهم، خِلاف مَا حُكي أنّ النّاس يُدْعَون بأمّهَاتهم. (٣)
الحدِيث الحَادِي عَشر:
[٤٠٦]: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ امْرَأَةَ وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَقْتُولَةَ؛ "فَأَنكرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ"(٤).
قوله:"وُجدت": جملة في محلّ خَبر، والفِعْلُ مبني للمفعول. و"وجِدَت" بمعنى "أُصيبت"، يتعَدّى لمفعول واحد، وهو الضّمير المستتر فيها. وتقَدّم الكَلامُ على "وَجَد" في الحديث الثّاني من "الاستطابة".
(١) انظر: اللباب في علوم الكتاب (١/ ٣٤٩)، تفسير الزمخشري (١/ ٣٦٠)، البحر المحيط (٣/ ١٣٧، ١٥٩)، (٦/ ١٨١)، (٧/ ١٤٥، ٤٤٧)، (٨/ ٥٦٧)، (٩/ ١٧٣)، شرح التسهيل (٣/ ٢٦٢). (٢) انظر: إحكام الأحكام (٢/ ٣٠٩). (٣) انظر: إحكام الأحكام (٢/ ٣٠٩). وراجع: تفسير الزمخشري (٢/ ٦٨٢)، البحر المحيط (٧/ ٨٧). (٤) رواه البخاري (٣٠١٤)، (٣٠١٥) في الجهاد، ومسلم (١٧٤٤) في الجهاد.