قوله:"إلا أنْ يأكُل منه": "أنْ" هُنا في محلّ مفعُول له، أي:"إلّا لأَجْل أنْ يَأكُل منه فَلا تَأكُل منه". ومثله:"نَشَدتُك بالله إلّا فَعَلْتَ كَذا"، أي:"إلا للفِعْل"(٢).
ويحتمل أنْ يكُون استثناء مُنقَطعًا؛ لأنّ ما بعد "إلّا" أكْل الكَلْب، وليس هُو مِن جنس أَكْل الإنسَان؛ لأنّ المراد بأكْل الإنسان تملّكه وحَوزه، لا نفس الأَكْل، بخلافِ مَا يقَع مِن الكَلب؛ فهُو مِن غير [الجنس](٣).
قوله:"فإنّي أخَاف أنْ يكُون إنما أمْسَك على نفسه": أي: "لا على مَن أرْسَلَه"؛ فـ"أنْ يكُون" مفعُول "أخَاف"، أي:"إني أخَاف أنْ يكُون أمْسَك على نفسه"، إنْ قُلنا:
(١) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب). (٢) انظر: البحر المحيط (٦/ ٢١٨)، (٧/ ٥٤٨)، إرشاد الساري (١٠/ ١٦)، عقود الزبرجد (٢/ ٤٣٨)، شرح التسهيل (٢/ ٢٧٤)، شرح المفصل (٢/ ٨٠)، الهمع (٢/ ٤٩٩). (٣) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).