"قَالَ" - صلى الله عليه وسلم -: "وإنْ قَتَلن، ما لم يَشْرَكَها كَلْبٌ ليس مِنْهَا": "النّون " في "قَتَلن" فَاعِلُ "قتل". وجَوابُ "إنْ" محذوف، أي:"وإنْ قَتَلن فكُل". و"مَا" هُنا شَرْطيّة ظَرفيّة، أي:"كُلْ إن قَتَلن كُلّ وَقتٍ لم يَشْرَكها فيه كَلب". وجملة "ليس منها" في محلّ صِفَة لـ"كَلب"، واسمُ "ليس" ضمير "الكَلب"، و"منها" يتعَلّق بالاستقرار المقَدّر خَبرًا.
و"المعراض" بكسر "الميم" وسكون "العَين" المهملة وبـ"الضّاد" المعجَمَة: خَشَبة في رأسها كالزُّجّ، يُلقيها الفَارِس على الصّيد، [فرُبما](٣) أصَابته الحديدة فقتلته وأرَاقَت دَمَه؛ فهذا يجُوز أكْله، كالسيف والرّمْح، ورُبما أصَابته الخشبة [فترُضّه](٤). وقيل: هو عُود محَدّد كالرُّمْح ليس فيه حَديد، فإنْ أصَاب بذلك المحَدّد أُكِل، وإن أصَاب بالعَرْض لم تُؤْكَل؛ لأنّه وَقيذ. (٥)
قوله:"إذا رَميت بالمعراض": أي: "رَميت الصّيد بالمعراض"، فـ"الباء" باء الآلة، " [فخَزَق](٦) " معطُوفٌ على "رَميت"، وهو بـ"الزّاي".
(١) بالنسخ: "أو إن". وفي "إرشاد الساري": "وإن". (٢) انظر: إرشاد الساري (٨/ ٢٥٨). (٣) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب). (٤) غير واضحة بالأصل. وفي (ب): "بعرضه". (٥) انظر: المعونة على مذهب عالم المدينة للثعلبي (١/ ٦٨١)، مشارق الأنوار على صحاح الآثار (٢/ ٧٣). وراجع: التوضيح لشرح الجامع الصحيح (٢٦/ ٣٣٠)، إرشاد الساري (٨/ ٢٥٧)، تاج العروس (١٨/ ٤١٤). (٦) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).