ما أضيفت إليه يجوز حذفه وهو منوي، نحو:"مررت بكلٌّ قائمًا"(١).
قال ابن مالك: إلا أن تقع توكيدًا، نحو:"مررتُ بهم كلهم"، أو نعتًا، نحو:"هذا الرجل كُل الرجل"؛ فلا يحذف المضاف إليه.
وأجاز الفراء والزمخشري حذفه إذا كان توكيدًا، كقراءة من قرأ:"إنا كُلًّا فيها"(٢). (٣)
وإذا حذف المضاف إليه عوض منه التنوين. وقيل: هو تنوين صرف. وإذا كان المضاف إليه المحذوف معرفة بقيت "كُلّ" على تعريفها؛ فيجئ منها الحال، نحو:"مررت بكلٍّ قائمًا"؛ لأنّ المضَافَ إليه منوي. (٤)
ولا تعرّف بـ "اللام" عند الأكثرين، خلافًا للأخفش والفارسي، فلا تقول:"الكُل"، ولهذا كان قول بعضهم:"الكُل" و "البعض" تسامحًا في العبارة. (٥)
وشذ انتصابه حالًا، نحو:"مررت بهم كلا"؛ أي:"جميعًا". (٦)
والأصل فيه أن يتبع توكيدًا، نحو:"مررت بهم كلهم". (٧)
ويستعمل مبتدأ، نحو:"كلهم قائم"(٨)، وهو أحسَن من استعماله فاعلًا،
(١) انظر: البحر المحيط (١/ ١٤٤)، (٩/ ٢٦٤). (٢) سورة [غافر: ٤٨]. قرأ ابن السميفع، وعِيسَى بن عِمْرَانَ: "كُلًّا" بِنَصْبِ "كُلٌّ". انظر: البحر المحيط (٩/ ٢٦٣). (٣) انظر: الكشاف (٤/ ١٧١)، ومعاني القرآن للفراء (٣/ ١٠)، وشرح التسهيل (٣/ ٢٤٤)، ومغني اللبيب (ص ٦٦٢). (٤) انظر: شرح التسهيل (٣/ ٢٤٧). (٥) انظر: شرح التسهيل (٣/ ٢٤٥)، والهمع (٢/ ٥١٦). (٦) انظر: البحر المحيط (١/ ١٤٤)، وأمالي ابن الشجري (١/ ٢٣٤). (٧) انظر: شرح التسهيل (٣/ ٢٤٤). انظر: شرح الأشموني (٢/ ٣٥٣)، ومغني اللبيب (ص ٢٦٣).