وجاءت "أخذ" بمَعنى "طفق" و "جَعل" و "كرب"، فتكون لدنو الخبر آخذًا فيه، فيحتاج إلى اسم وخبر، ويكون خبرها فعلًا، كقولك:"أخذ زيد يفعل كذا"(٤).
قوله:"فقسمها نصفين": وجاء: "فقسمها بنصفين" على أنّ "الباء" زائدة في الحال، والحال هنا مُقدّرة، كقوله تعالى:{لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ}[الفتح: ٢٧](٥)، وعند الدخول لا يكونون "محلقين"، كما أن "العصا" عند شقها لا تكون "نصفين".
قوله:"واحدة": مفعول "غَرَز".
و"كُلّ" قال فيها أبو حيان: إنها للعُموم، وهي اسم جمع لازم للإضافة، إلا أنّ
(١) انظر: البحر المحيط (١/ ٢٥٤)، اللباب في علوم الكتاب (١/ ٥٥١)، اللباب في علل البناء والإعراب (٢/ ٣٦٢ وما بعدها)، شرح ابن عقيل (٤/ ٢٧٧). (٢) انظر: البحر المحيط (١/ ٣١٧)، وشرح شافية ابن الحاجب للرضي (٣/ ٧٩)، وشرح التصريح (٢/ ٧٣٨). (٣) انظر: البحر المحيط (١/ ٣١٨, ٥٨٠). (٤) انظر: شرح المفصل (٤/ ٣٨٦)، وشرح التسهيل (١/ ٣٨٩)، وشرح الشذور لابن هشام (ص ٣٥٦)، وأوضح المسالك (١/ ٢٩٠)، والنحو الواضح في قواعد اللغة (٢/ ١٣٠). (٥) انظر: شرح الأشموني (٢/ ٤٥)، وحاشية الصبان (٢/ ٢٨٨)، ومغني اللبيب (ص ٦٠٥, ٦٠٦).