قال ابنُ هشام: ومنه: "تَوَضَّأ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ" (١). (٢)
قوله: "بثلاث غرفات": يحتمل أنْ يتعلّق بـ "تمضمض"، وتكُون المضْمَضَة مُقيّدة بالثّلاث وما بعْدَها مُطْلَق، ولا تتنازَعه الأفْعَالُ الثّلاثة؛ لأنّ الاستنثارَ لا يكُونُ بثلاث إلا تَابعًا للاستنشاق.
ويجوز أنْ يتعَلّق بصِفَة الثلاث، أي: "تمضمض واستنشق واستنثر ثلاث مَرّات كَائنات بثَلاث غرفات". وهَذَا أحْسَن.
ويجوز أن يتعَلّق [بـ "استنثر"] (٣)، وهو الجاري على مَذهَب البصريين في التنازع (٤)، ويكون معمُولُ "استنشق" محذوف، والثّاني يدُلّ عليه. (٥)
قوله: "وَيدَيه إلى المرفقين": التقدير: "وغَسَل يديه إلى المرفقين".
وقوله: "مرّتين": تثنية "مرّة"، وهي مصْدَر، ويُقَال فيها ظرف (٦)، ويأتي
(١) صحيحٌ: البخاري (١٩٧) من حديث عبد الله بن زيد، ومسلم (٢٤٦/ ٣٤) من حديث أبي هريرة.(٢) انظر: مغني اللبيب (ص ٢١٤)، والجنى الداني (ص ٦٤)، وأوضح المسالك (٣/ ٣٢٤، وشرح التسهيل (٣/ ٣٥٣)، وحاشية الصبان (٣/ ١٣٧))، والنحو الوافي ٣١/ ٥٧٣).(٣) بالنسخ: "استنثر".(٤) انظر: شرح المفصل (١/ ٢١١)، وحاشية الصبان (٢/ ١٤٨)، وأوضح المسالك (٢/ ١٧٤).(٥) انظر: إحكام الأحكام (١/ ٨٨)، وفتح الباري (١/ ٢٩١)، وشرح النووي على مسلم (٣/ ١٠٦، ١٢٢)، وشرح العيني على أبي داود (١/ ٣٠٠)، وطرح التثريب (٢/ ٥٣)، وشرح القسطلاني على البخاري (١/ ٢٤٩)، وتحفة الأحوذي (١/ ١٠٠) وما بعدها.(٦) انظر: البحر المحيط (٥/ ٤٧٦)، التبيان في إعراب القرآن (١/ ٥٢٢)، تفسير أبي السعود (٦/ ١٤)، روح البيان لإسماعيل حقي (٥/ ٣٨١، ٣٨٢)، شرح المفصل=
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute