وعَلامَةُ الجر في "المرفقين": "الياء"؛ لأنه مُثنى، ويتعلّق بـ "غَسَل". و"ثلاثًا" مصْدَر.
قال:"ثُمّ مَسَح رأسَه": معطُوفٌ على "غَسَل".
قال:"ثُمّ غَسَل كِلتا رِجْليه": عَلامَةُ النّصب فتْحَة مُقَدّرة؛ لأنّ "كِلتَا" متى أُضيف إلى ظَاهر كَان الإعرابُ مُقَدّرًا، وإن أُضيف إلى مُضمَر كَان الإعرابُ بالحرف، كالمثنّى، على اللغَة الفَصيحة. وقد قيل: إنّ الإعراب يُقَدّر مُطلقًا. وقيل: بالحرْف مُطْلقًا (١). وسيأتي في الحديث الثّالِث مِن "كتاب الحيض" تتمته عند قوله: "كِلانا جُنُب".
قوله:"ثُمّ قَالَ" يعني: "عثمان" -رضي الله عنه- "رأيت رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- توَضّأ": الرّؤية بَصَرية؛ فتتعَدّى إلى واحد (٢). وجملة "توضّأ" في محلّ الحال، أي:"مُتوضئًا"، ويُقدّر بـ "قد".
وقوله:"نَحْو": إنْ قَدّرتها بمَعنى "قريب" فتكون ظَرفًا على التوسع في المكان، أي:"قارب فِعلي فعله"، بمعنى "أنّ مَن قاربته فقد قاربك". وإن قدّرتها بمعنى "مثل" كان فيه تجوّز أيضًا؛ لأنه لا يَقدِر أحَد على مثل وضوء النبي -صلى الله عليه وسلم- مِن كُل وَجْه، لا في نيته ولا في إخلاصه ولا في عِلْمه بكَمال طهارته واستيعاب غَسل