قلتُ: أمّا "وسط": فإنهم قَالوا فيما كَان [مُتفرّق الأجزاء](٣)، كـ "الدّار" و"الرأس": هو بالفَتْح. وقيل:[كُلّ مَا](٤) يصْلح فيه "بين" فهو بالسّكُون، وما لا يصْلح فيه "بين" فهو بالفَتْح. وقيل:[كُلّ](٥) منهما يَقَع مَوقع الآخَر. (٦)
قوله:"كان يعْتَكِف": جملة "كَان" واسمها وخبرها في محلّ خبر "أنّ". وجملة "يعتكف" في موضع خبر "كَان".
و"في العَشر": يتعلّق بـ "يعتكف"، ولم يقُل:"يعتكف العشر"، وعلى هذا لا يلزم [أنّه](٧) اعتكفها كُلّها إلّا من حديثٍ آخَر.
و"من رَمَضان": يحتمل أنه يتعلّق بحَال من "العشر"، أي:"في حال [كونها من](٨) رمضان"، أي:"متوسطة رَمَضَان". ويحتمَل أنْ يتعلّق بـ "الأوسَط"؛ لأنّ معناها:"المتوسطة".
(١) كذا يظهر بالنسخ، وهو ما في "الإعلام لابن الملقن" (٥/ ٤١٨). وفي "إحكام الأحكام" (٢/ ٤٠): "وصفها". (٢) انظر: إحكام الأحكام (٢/ ٤٠)، الإعلام لابن الملقن (٥/ ٤١٨). (٣) كذا بالنسخ. لكن العبارة في "النهاية" لابن الأثير (٥/ ١٨٣) هي: "الوَسْطُ: بالسكون، يقال فيما كان متفرق الأجزاء غير متصل، كالناس والدوابّ وغير ذلك، فإذا كان متصل الأجزاء - كالدار والرأس - فهو بالفتح". (٤) بالنسخ: "كلما". (٥) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب). (٦) انظر: الكواكب الدراري (٣/ ٢٠٦، ٢٠٧)، عُمدة القاري (٣/ ٣١٦)، شرح سنن أبي داود (١/ ٣٠٦)، نيل الأوطار (٢/ ٣١٥)، نخب الأفكار (٥/ ٤٠٦)، النهاية لابن الأثير (٥/ ١٨٣)، لسان العرب (٧/ ٤٢٩)، مجمع بحار الأنوار (٥/ ٥١). (٧) غير واضحة بالأصل. وفي (ب): "أنه كان". (٨) غير واضحة بالأصل. ولعل الصواب: "كونها وسط". والمثبت من (ب).