أراد أن يدعو بدعاء دعا بها فيه] (١)(٢) ورواه مسلم (٣). وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد السلام بن شداد - يعني: أبا طالوت -، قال: كنت عند أنس بن مالك، فقال له ثابت: إن إخوانك يحبون أن تدعو لهم، فقال:"اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار" وتحدثوا ساعة، حتى إذا أرادوا القيام قال: يا أبا حمزة، إن إخوانك يريدون القيام، فادع الله لهم، فقال: أتريدون أن أشقق لكم الأمور إذا آتاكم الله في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، ووقاكم عذاب النار، فقد آتاكم الخير كله (٤).
وقال أحمد أيضًا: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن حميد، عن ثابت، عن أنس أن رسول الله ﷺ عاد رجلًا من المسلمين قد صار مثل الفرخ، فقال له رسول الله ﷺ:"هل تدعو الله بشيء أو تسأله إياه؟ " قال: نعم، كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجّله لي في الدنيا، فقال رسول الله ﷺ: "سبحان الله لا تطيقه - أو لا تستطيعه -، فهلا قلت: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ قال: فدعا الله فشفاه (٥).
انفرد بإخراجه مسلم، فرواه من حديث ابن أبي عدي (٦) به (٧).
وقال الإمام الشافعي: أخبرنا سعيد بن سالم القداح، عن ابن جريج، عن يحيى بن عبيد مولى السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن السائب أنه سمع النبي ﷺ يقول فيما بين الركن اليماني والركن الأسود: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (٨).
ورواه الثوري عن ابن جريج كذلك. وروى ابن ماجه عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ نحو ذلك (٩). وفي سنده ضعيف، والله أعلم.
وقال ابن مردويه: حدثنا عبد الباقي، أخبرنا أحمد بن القاسم بن مساور، حدثنا سعيد بن
(١) ما بين معقوفين سقط من الأصل واستدرك من (عف) و (ح) وصحيح مسلم. (٢) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ٣/ ١٠١)، وهو في الصحيح كما يلي. (٣) أخرجه مسلم من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن علية به (الصحيح، كتاب الذكر والدعاء، باب فضل التهليل (ح ٢٦٩٠). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم بسنده ومتنه، وسنده صحيح. (٥) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ٣/ ١٠٧)، وأخرجه مسلم من طريق ابن أبي عدي به (الصحيح، الذكر والدعاء، باب كراهية الدعاء بتعجيل العقوبة ح ٢٦٨٨). (٦) في الأصل: "أبي عدي" والتصويب من (عف) و (عش) ورواية مسلم. (٧) تقدم عزوه في تخريج رواية الإمام أحمد السابقة. (٨) أخرجه الشافعي في مسنده بسنده ومتنه (ترتيب مسند الشافعي، كتاب الحج، باب فيما يلزم الحاج بعد دخول مكة ١/ ٣٤٧ ح ٨٩٨)، وسنده حسن. أخرجه الإمام أحمد (المسند ٣/ ٤١١)، وابن أبي شيبة (المصنف ٤/ ١٠٨)، وابن حبان (موارد الظمآن ح ١٠٠١)، كلهم من طريق يحيى بن سعيد عن ابن جريج به، وأخرجه أبو داود من طريق عيسى بن يونس عن ابن جريج به (السنن، المناسك، باب الدعاء في الطواف ح ١٨٩٣)، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود (ح ١٦٦٦)، وأخرجه الحاكم من طريق سفيان عن ابن جريج وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك ٢/ ٤٧٧). (٩) سنن ابن ماجه، المناسك، باب أفضل الطواف (ح ٢٩٥٧)، وفي سنده حميد بن أبي سويد: مجهول (التقريب ص ١٨١)، فهو كما قال الحافظ: في سنده ضعف.