الْحَكِيمُ﴾ [أي: العليم بكل شيء، الحكيم](١) في خلقك وأمرك، وفي تعليمك ما تشاء ومنعك ما تشاء، لك الحكمة في ذلك؛ والعدل التام.
قال ابن أبي حاتم (٢): حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا حفص بن غياث، عن حجاج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس: سبحان اللّه، قال: تنزيه اللّه نفسه عن السوء (قال)(٣)؛ ثم قال عمر لعلي وأصحابه عنده:"لا إله إلا اللّه" قد عرفناها، فما سبحان اللّه؟ فقال له علي: كلمة أحبها اللّه لنفسه، ورضيها، وأحب أن تقال.
قال (٤): وحدثنا أبي، حدثنا (ابن نقيل)(٥)، (حدثنا)(٦) النضر بن (عربي)(٧)؛ قال: سأل رجل ميمون بن مهران عن: "سبحان اللّه" قال: اسم يعظم اللّه به، ويحاشي به من السوء.
قال زيد بن أسلم (٨): قال: أنت جبرائيل، أنت ميكائيل، أنت إسرافيل، حتى عدد الأسماء كلها حتى بلغ الغُراب.
وقال مجاهد (٩) - في (قول الله)(١٠): ﴿قَالَ يَاآدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ﴾ - قال: اسم الحمامة والغراب، واسم كل شيء.
وروي عن سعيد بن جبير، والحسن، وقتادة نحو ذلك (١١).
(١) ساقط من (ج). (٢) في "تفسيره" (٣٤٧)؛ وأخرجه المحاملي في "الأمالي" (٤٣٩) قال: حدثنا يوسف بن موسى القطان، ثنا حفص بن غياث بسنده سواء. وقد سبق الكلام على هذا الأثر (١/ ٤٥٦). وأخرجه ابن جرير (١١/ ٦٤)، قال: حدثنا أبو كريب وأبو السائب، وخلاد بن أسلم قالوا: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا قابوس، عن أبيه أن ابن الكوا سأل عليًّا ﵁ عن: "سبحان الله" قال: كلمة رضيها الله لنفسه. وأخرجه علي بن محمد الحميري في "جزئه" رقم (٥) قال: حدثنا أبو كريب، ثنا عبد الله بن إدريس بسنده سواء. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ١١٠)؛ لابن أبي شيبة، وابن المنذر، وسنده ضعيف لضعف قابوس بن أبي ظبيان، وهو يمشي في المتابعات ولعل الأثر يتقوى بمجموع الطريقين. والله أعلم. (٣) ساقط من (ز) و (ض). (٤) يعني: ابن أبي حاتم؛ وهو في "تفسيره" (٣٤٨) وسنده جيد. (٥) في (ن): "ابن فضيل"!! وهو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل، أبو جعفر النفيلي وهو ثقة حافظ. (٦) في (ن): "ابن". (٧) في (ن): "عدي". [وسنده حسن]. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم (٣٥٤)، وسنده ضعيف، لضعف محمد بن أبان راويه عن زيد بن أسلم. فقد ضعفه ابن معين وأبو داود. وقال البخاري: "ليس بالقوي". (٩) أخرجه ابن أبي حاتم (٣٥٥)، وفي إسناده قيس بن الربيع، وهو سيئ الحفظ. [ويشهد له ما سبق]. (١٠) في (ج): "قوله". (١١) [ذكره ابن أبي حاتم ونسبه إلى ثلاثتهم بحذف السند].