للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

جزى الله عنّا عبد شمس ونوفلا … عقوبة شرٍّ عاجل غير آجل (١)

بميزان قسط لا يخيس شعيرة (٢) لـ … هـ شاهد من نفسه غير عائل

لقد سفهت أحلام قوم تبدلوا … بني خلف قيضًا (٣) بنا والعياطل (٤)

ونحن الصميم من ذؤابة هاشم … وآل قصي في الخطوب الأوائل (٥)

وقال جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل: مشيت أنا وعثمان بن عفان، يعني ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس إلى رسول الله فقلنا: يا رسول الله، أعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا، ونحن وهم منك بمنزلة واحدة، فقال: "إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد" رواه مسلم (٦). وفي بعض روايات هذا الحديث: "إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام" (٧)، وهذا قول جمهور العلماء، إنهم بنو هاشم وبنو المطلب.

قال ابن جرير: وقال آخرون: هم بنو هاشم، ثم روى عن خصيف عن مجاهد، قال: علم الله أن في بني هاشم فقراء، فجعل لهم الخمس مكان الصدقة، وفي رواية عنه قال: هم قرابة رسول الله الذين لا تحل لهم الصدقة (٨)، ثم روى عن علي بن الحسين نحو ذلك (٩).

قال ابن جرير: وقال آخرون: بل هم قريش كلُّها، حدثني يونس بن عبد الأعلى، حدثني عبد الله بن نافع، عن أبي معشر، عن سعيد المقبري، قال: كتب نجدة إلى عبد الله بن عباس يسأله عن ذوي القربى، فكتب إليه ابن عباس، كنا نقول: إنَّا هم، فأبى علينا ذلك قومنا، وقالوا: قريش كلُّها ذوو قربى وهذا الحديث صحيح، رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي من حديث سعيد المقبري، عن يزيد بن هرمز أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله عن ذوي القربى (١٠)، فذكره إلى قوله: فأبى ذلك علينا قومنا، والزيادة من أفراد أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن المدني، وفيه ضعف.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن مهدي المصيصي، حدثنا المعتمر بن


(١) كذا في (عم) و (حم) و (مح) والسيرة النبوية لابن هشام وفي الأصل: "عقوبة سوء من غرام مماثل".
(٢) الشعيرة: الحب المعروف.
(٣) قيضًا: أي عوضًا.
(٤) العياطل: هم بنو سهم.
(٥) ورد هذا الشعر في السيرة النبوية لابن هشام ١/ ٢٧٧.
(٦) بل أخرجه البخاري (الصحيح، فرض الخمس، باب من الدليل على أن الخمس للإمام ح ٣١٤٠).
(٧) أخرجه النسائي من حديث جبير بن مطعم مرفوعًا (السنن، كتاب قسم الفيء ٧/ ١٣١).
(٨) أخرج الطبري الروايتين من طريق خُصيف عن مجاهد، وخصيف صدوق سيء الحفظ.
(٩) أخرجه الطبري من طريق الصَّبَّاح بن يحيى المزني عن السدي عن أبي الديلم عن علي بن الحسين بنحوه، وسنده ضعيف جدًا لأن الصباح المزني متروك شيعي (لسان الميزان ٣/ ١٦٠) وإسماعيل بن أبان والسدي كلاهما فيهما تشيع، وإسماعيل بن أبان هو الوراق الأزدي: كذاب.
(١٠) أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده ضعيف لضعف أبي معشر نجيح ولكنه توبع في معظمه إذ أخرجه مسلم من طريق يزيد بن هرمز أن نجدة كتب إلى ابن عباس ولكن بدون قوله: قريش كلها ذوو قربى (الصحيح، الجهاد، باب النساء الغازيات … ح ١٨١٢)، وكذا أخرجه أبو داود في سننه، الإمارة، باب بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى (ح ٢٩٨٢) والنسائي في سننه، كتاب قسم الفيء ٧/ ١٢٨ - ١٢٩.