للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

قال قتادة وقال كعب: كان رجلًا من أهل البلقاء، وكان يعلم الاسم الأكبر، وكان مقيمًا ببيت المقدس مع الجبارين (١).

وقال العوفي، عن ابن عباس : هو رجل من أهل اليمن يقال له: بلعم آتاه الله آياته فتركها (٢).

وقال مالك بن دينار: كان من علماء بني إسرائيل وكان مُجاب الدعوة يقدمونه في الشدائد، بعثه نبي الله موسى إلى ملك مدين يدعوه إلى الله فأقطعه وأعطاه فتبع دينه وترك دين موسى (٣).

وقال سفيان بن عيينة، عن حصين، عن عمران بن الحارث، عن ابن عباس: هو بلعم بن باعوراء (٤)، وكذا قال مجاهد وعكرمة (٥).

وقال ابن جرير: حدثني الحارث، حدثنا عبد العزيز، حدثنا إسرائيل، عن مغيرة، عن مجاهد عن ابن عباس قال: هو بلعام. وقالت ثقيف: هو أُمية بن أبي الصلت (٦).

وقال شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن نافع بن عاصم، عن عبد الله بن عمرو في قوله: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا﴾ الآية قال: هو صاحبكم أُمية بن أبي الصلت (٧). وقد روي من غير وجه عنه وهو صحيح إليه وكأنه إنما أراد أن أُمية بن أبي الصلت يشبهه، فإنه كان قد اتصل إليه علم كثير من علم الشرائع المتقدمة ولكنه لم ينتفع بعلمه فإنه أدرك زمان رسول الله ، وبلغته أعلامه وآياته ومعجزاته، وظهرت لكل من له بصيرة ومع هذا اجتمع به ولم يتبعه وصار إلى موالاة المشركين ومناصرتهم وامتداحهم، ورثى أهل بدر من المشركين بمرثاة بليغة قبحه الله.

وقد جاء في بعض الأحاديث أنه ممن آمن لسانه ولم يؤمن قلبه فإن له أشعارًا ربانية وحكمًا وفصاحة، ولكنه لم يشرح الله صدره للإسلام.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا [ابن أبي عمر] (٨)، حدثنا سفيان، عن أبي سعيد الأعور، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ قال: هو رجل أعطي ثلاث دعوات يستجاب له فيهن، وكانت له امرأة له منها ولد فقالت: اجعل لي منها واحدة، قال: فلك واحدة فما الذي تريدين؟ قالت: ادع الله أن يجعلني أجمل امرأة في


(١) أخرجه ابن أبي حاتم بسند ضعيف من طريق سعيد بن بشير عن قتادة به.
(٢) أخرجه الطبري بسند ضعيف من طريق العوفي به، ويتقوى بقول ابن مسعود وابن عباس .
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم بسند حسن من طريق جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار.
(٤) سنده حسن، وحصين هو ابن عبد الرحمن الأشهلي.
(٥) قول مجاهد أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عنه، وقول عكرمة أخرجه الطبري بسند ضعيف ويتقوى بما سبق.
(٦) أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده حسن.
(٧) أخرجه الطبري من طريق ابن أبي عدي عن شعبة، وسنده حسن، قال الهيتمي: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح (المجمع ٧/ ٢٨)، وصححه الحافظ ابن كثير عن عبد الله بن عمرو .
(٨) كذا في (حم) و (عم) وتفسير ابن أبي حاتم، وفي الأصل تصحفت إلى: "ابن أبي نمر".