للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

سلمة، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك عن النبي في قوله: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ قال: قال: "هكذا" يعني أنه أخرج طرف الخنصر قال أحمد: أرانا معاذ فقال له حُميد الطويل: ما تريد إلى هذا يا أبا محمد؟ قال: فضرب صدره ضربة شديدة، وقال: من أنت يا حُميد؟ وما أنت [يا حُميد] (١)؟ يحدثني به أنس بن مالك عن النبي يقول ما تريد إليه؟ (٢).

وهكذا رواه الترمذي في تفسير هذه الآية عن عبد الوهاب بن الحكم الوراق، عن معاذ بن معاذ به. وعن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن سلمة به. ثم قال: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد.

وهكذا رواه الحاكم في مستدركه من طرق عن حماد بن سلمة به وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.

ورواه أبو محمد بن الحسن بن محمد بن علي الخلال، عن محمد بن علي بن سويد، عن أبي القاسم البغوي، عن هدبة بن خالد، عن حماد بن سلمة فذكره (٣). وقال: هذا إسناد صحيح لا علّة فيه، وقد رواه داود بن المحبر، عن شعبة، عن ثابت، عن أنس مرفوعًا [وهذا ليس بشيء، لأن داود بن المحبر كذاب. رواه الحافظان أبو القاسم الطبراني وأبو بكر بن مردويه من طريقين، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس مرفوعًا (٤) بنحوه وأسنده ابن مردويه من طريق ابن البيلماني، عن أبيه، عن عمر مرفوعًا ولا يصح أيضًا] (٥).

وقال السدي، عن عكرمة، عن ابن عباس في قول الله تعالى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ قال: ما تجلى منه إلا قدر الخنصر ﴿جَعَلَهُ دَكًّا﴾ قال: ترابًا ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ قال: مغشيًا عليه (٦) رواه ابن جرير.

وقال قتادة: ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ قال: ميتًا (٧).

وقال سفيان الثوري: ساخ الجبل في الأرض حتى وقع في البحر فهو يذهب معه (٨).

وقال سنيد، عن حجاج بن محمد الأعور، عن أبي بكر الهذلي: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ انقعر فدخل تحت الأرض فلا يظهر إلى يوم القيامة (٩)، وجاء في بعض الأخبار أنه ساخ في الأرض فهو يهوي فيها إلى يوم القيامة رواه ابن مردويه.


(١) كذا في (حم) و (مح) ومسند أحمد، وفي الأصل: "يا أبا حميد".
(٢) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه وفي آخره: فتقول انت: ما تريد إليه؟ (المسند ١٩/ ٢٨١ ح ١٢٢٦٠) وصححه محققوه.
(٣) سنن الترمذي، التفسير، باب ومن سورة الأعراف (ح ٣٠٧٤ والمستدرك ٢/ ٣٢٠).
(٤) طريق سعيد بن أبي عروبة أخرجه ابن أبي عاصم وصححه الألباني (السنة ح ٤٨٢، ٤٨٣).
(٥) كذا في (حم) و (مح)، وفي الأصل سقط وتداخل إذ ورد بلفظ: "وأسنده ابن مردويه من طريقين عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس مرفوعًا ولا يصح أيضًا".
(٦) أخرجه الطبري بسند حسن من طريق أسباط عن السدي به.
(٧) أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي عروبة عن قتادة.
(٨) أخرجه الطبري بسند ثابت من طريق ابن المبارك عن سفيان.
(٩) أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده ضعيف لضعف سُنيد.