قوله: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ﴾ قيل: المراد لا يرفع لهم منها عمل صالح ولا دعاء، قاله مجاهد وسعيد بن جبير: ورواه العوفي وعلي بن أبي طلحة عن ابن عباس، وكذا رواه الثوري عن ليث، عن عطاء، عن ابن عباس (٢).
وقيل: المراد لا تفتح لأرواحهم أبواب السماء، رواه الضحاك عن ابن عباس، وقاله السدي وغير واحد (٣)، ويؤيده ما قاله ابن جرير: حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن المنهال هو ابن عمرو، عن زاذان، عن البراء أن رسول الله ﷺ -ذكر قبض روح الفاجر، وأنه يُصعد بها إلى السماء فيصعدون بها، فلا تمر على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذه الروح الخبيثة؟ فيقولون فلان بأقبح أسمائه التي كان يُدعى بها في الدنيا، حتى ينتهوا بها إلى السماء فيستفتحون بابها له فلا يُفتح له، ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ (٤) هكذا رواه وهو قطعة من حديث طويل رواه أبو داود
(١) أخرجه الطبري بسند حسن من طريق أسباط عن السدي. (٢) هذه الأقوال أخرجها الطبري بأسانيد يقوي بعضها بعضًا، وأخرج بعضها ابن أبي حاتم أيضًا. (٣) قول الضحاك عن ابن عباس أخرجه الطبري بسند ضعيف لأن الضحاك لم يسمع ابن عباس، وقول السدي أخرجه الطبري بسند حسن من طريق أسباط عنه. (٤) أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده ثابت كما يلي.