رسول الله ﷺ:"أعطيت سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب، وجوههم كالقمر ليلة البدر، قلوبهم على قلب رجل واحد، فاستزدت ربي ﷿ فزادني مع كل واحد سبعين ألفًا" قال أبو بكر ﵁: فرأيت أن ذلك آت على أهل القرى ومصيب من حافات البوادي (١).
(حديث آخر): قال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا عبد الله بن بكر السلمي، حَدَّثَنَا هشام بن حسان، عن القاسم بن مهران، عن مسوى بن عبيد، عن ميمون بن مهران، عن عبد الرحمن بن أبي بكر: أن رسول الله ﷺ قال: "إن ربي أعطاني سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب " فقال عمر: يا رسول الله فهلا استزدته؟ فقال:"استزدته فأعطاني هكذا"، وفرج عبد الله بن بكر بين يديه، وقال عبد الله: وبسط باعيه، وحثا عبد الله، وقال هشام: وهذا من الله لا يدري ما عدده (٢). (حديث آخر): قال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا أبو اليمان، حَدَّثَنَا إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة قال: قال شريح بن عبيد: مرض ثوبان بحمص، وعليها عبد الله بن قرط [الأزدي، فلم يعده، فدخل على ثوبان رجل من الكلاعين عائدًا، فقال له ثوبان: أتكتب؟ قال: نعم، قال: اكتب، فكتب للأمير عبد الله بن قرط "من] (٣) ثوبان مولى رسول الله ﷺ، أما بعد فإنه لو كان لموسى وعيسى ﵇ بحضرتك خادم لعدته"، ثم طوى الكتاب وقال له: أتبلغه إياه؟ قال: نعم، فانطلق الرجل بكتابه فدفعه إلى ابن قرط، فلما رآه، قام فزعًا، فقال الناس: ما شأنه أحدثَ أمر؟ فأتى ثوبان حتَّى دخل عليه فعاده وجلس عنده ساعة، ثم قام فأخذ ثوبان بردائه، وقال: اجلس حتَّى أحدثك حديثًا سمعته من رسول الله، يقول:"ليدخلن الجنة مِن أُمّتي سبعون ألفًا لا حساب عليهم ولا عذاب، مع كل ألف سبعون ألفًا"(٤). تفرد به أحمد من هذا الوجه وإسناد رجاله كلهم ثقات شاميون حمصيون، فهو حديث صحيح، وللّه الحمد.
(طريق آخر): قال الطبراني: حَدَّثَنَا عمرو بن إسحاق بن زِبْريق (٥) الحمصي، حَدَّثَنَا محمد بن إسماعيل - يعني: ابن عياش -، حدثني أبي، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد عن أبي أسماء الرحبي [عن](٦) ثوبان ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن ربي ﷿ وعدني مِن أُمتي سبعين ألفًا لا يحاسبون، مع كل ألف سبعون ألفًا"(٧)[هذا لعله هو المحفوظ بزيادة](٨) أبي أسماء الرحبي بين شريح وبين ثوبان، واللّه أعلم.
(حديث آخر): قال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا عبد الرزاق، حَدَّثَنَا معمر عن قتادة، عن الحسن،
(١) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ١/ ٦) وسنده ضعيف بسبب إبهام شيخ بكير بن الأخنس. (٢) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ٣/ ٢٣٢ - ٢٣٣ ح ١٧٠٦) وفي سنده موسى بن عبيد مجهول كما في تعجيل المنفعة، ولشطره الأول شاهد في صحيح البخاري من حديث ابن عباس (الصحيح، الرقاق، باب يدخل الجنة سبعون ألفًا بغير حساب ح ٦٥٤١). (٣) ما بين معقوفين سقط من الأصل واستدرك من (عف) و (ح) و (حم) و (مح) ومسند أحمد. (٤) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ٥/ ٢٨٠، ٢٨١) وكفى بتصحيح الحافظ ابن كثير. (٥) في الأصل: "زبير بن" وهو تصحيف. (٦) سقط من الأصل واستدرك كسابقه. (٧) المعجم الكبير ٢/ ٩٢ (ح ١٤١٣) وفي سنده ضمضم بن زرعة: وهو صدوق يهم (التقريب ص ٢٨٠)، وقد توبع في الحديث السابق، وسنده حسن. (٨) ما بين معقوفين سقط من الأصل واستدرك كسابقه.